انخفاض التداولات في بورصات الخليج رغم استمرار النشاط الاستثماري
كشف تقرير صادر عن شركة الشال الكويتية للاستشارات عن تراجع إجمالي سيولة بورصات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.9% خلال النصف الأول من عام 2026، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في وتيرة التداولات، رغم استمرار النشاط في أسواق المال الخليجية.
وأوضح التقرير أن الانخفاض يعكس حالة من الحذر التي سيطرت على المستثمرين خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، وتغيرات السياسة النقدية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي أثرت على توجهات المستثمرين في مختلف الأسواق المالية.
وأشار إلى أن مستويات السيولة تعد من أهم المؤشرات التي تعكس نشاط الأسواق المالية وجاذبيتها، إذ ترتبط بحجم التداولات ومدى إقبال المستثمرين على تنفيذ عمليات البيع والشراء، وهو ما يجعل أي تراجع فيها محل متابعة من المؤسسات المالية والمستثمرين.
وأضاف التقرير أن أسواق المال الخليجية واصلت أداءها بصورة متباينة خلال النصف الأول من العام، حيث استفادت بعض البورصات من تحسن نتائج الشركات المدرجة وارتفاع أسعار بعض القطاعات، في حين تأثرت أسواق أخرى بعمليات جني الأرباح وترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة.
ولفت إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي دفعت العديد من المستثمرين إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظًا، وهو ما انعكس على أحجام التداول والسيولة، رغم احتفاظ الأسواق الخليجية بعوامل قوة تتمثل في متانة الاقتصادات المحلية، واستمرار الإنفاق الحكومي، وتحسن أرباح عدد من الشركات الكبرى.
وأكد التقرير أن أسواق المال الخليجية تمتلك مقومات تؤهلها لاستعادة مستويات أعلى من السيولة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي، وزيادة الإدراجات الجديدة، وتوسع الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تحسن أداء القطاعات غير النفطية في عدد من دول الخليج.
وأشار إلى أن مراقبة تطورات أسعار النفط، والسياسات النقدية العالمية، ونتائج الشركات المدرجة، ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات المستثمرين خلال النصف الثاني من العام، وقد تحدد مسار السيولة والتداولات في البورصات الخليجية خلال الفترة المقبلة.
