الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

البنك المركزي الإندونيسي يثبت الفائدة عند 5.75% مخالفًا توقعات الأسواق

الأربعاء 22/يوليو/2026 - 02:08 م
البنك المركزي الإندونيسي
البنك المركزي الإندونيسي

قرر البنك المركزي الإندونيسي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 5.75% خلال اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء، مخالفًا بذلك توقعات غالبية المحللين الذين كانوا يرجحون تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لمواصلة تشديد السياسة النقدية.

ويأتي قرار التثبيت بعد سلسلة من الزيادات التي أقرها البنك خلال الأشهر الماضية، حيث رفع أسعار الفائدة بإجمالي 100 نقطة أساس، في محاولة لدعم العملة المحلية والسيطرة على الضغوط التضخمية، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق المالية.

قرار مفاجئ للأسواق بعد توقعات برفع جديد للفائدة

وأظهر استطلاع أجرته مجموعة LSEG أن 20 محللًا من أصل 33 توقعوا استمرار البنك المركزي الإندونيسي في نهج التشديد النقدي، من خلال رفع الفائدة مجددًا بمقدار ربع نقطة مئوية.

إلا أن البنك اختار تثبيت أسعار الفائدة، في إشارة إلى أن الإجراءات السابقة حققت أهدافها الرئيسية، خاصة فيما يتعلق بدعم العملة الوطنية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في سوق الصرف.

استقرار الروبية يدعم قرار البنك المركزي

وأوضح البنك المركزي الإندونيسي أن الزيادات السابقة في أسعار الفائدة ساهمت في حماية الروبية، حيث استقرت العملة عند مستوى يقارب 18 ألف روبية مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسابيع الأخيرة.

وأشار المسؤولون إلى أن استمرار تحسن الظروف الاقتصادية قد يدعم استقرار الروبية خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية تسجيل العملة المحلية مزيدًا من التحسن أمام الدولار.

التضخم داخل نطاق مستهدف البنك المركزي

وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، أكد البنك المركزي أن ارتفاع الأسعار لا يمثل تهديدًا كبيرًا في الوقت الحالي، موضحًا أن معدل التضخم الرئيسي سجل 3.3% على أساس سنوي خلال يونيو، ليظل داخل النطاق المستهدف للبنك والذي يتراوح بين 1.5% و3.5%.

كما استقر معدل التضخم الأساسي عند مستوى 2.8%، وهو ما يعكس استمرار السيطرة النسبية على الضغوط السعرية، ويمنح البنك مساحة للحفاظ على أسعار الفائدة الحالية دون الحاجة إلى مزيد من الرفع في الوقت الراهن.

ترقب لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة

ويراقب المستثمرون تحركات البنك المركزي الإندونيسي خلال الاجتماعات المقبلة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالاقتصاد العالمي، وحركة أسعار العملات، وتطورات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.

ويعكس قرار تثبيت الفائدة توجه البنك إلى تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار العملة والسيطرة على التضخم، بعد فترة من التشديد النقدي الهادف إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد المحلي.