الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الدولار يخالف كل التوقعات.. صعود مستمر للعملة الأمريكية

الثلاثاء 21/يوليو/2026 - 03:00 ص
الدولار والجنيه
الدولار والجنيه

هو ليه الدولار رجع يطلع تاني بعد ما ناس كتير كانت متوقعة إنه هيهدى ويفضل ينزل؟ إيه اللي حصل في السوق وخلى الدولار يعدي 51 جنيه من جديد؟ وهل اللي بيحصل  بداية لموجة جديدة من ارتفاع الدولار؟ والأهم هل الجنيه فعلا تحت ضغط بسبب خروج الأموال الساخنة ولا فيه عوامل تانية بتحرك السوق؟

خلال تعاملات النهارده الدولار سجل ارتفاع جديد في البنوك المصرية وواصل المكاسب اللي بدأها مع رجوع التوترات الجيوسياسية في المنطقة وكمان مع قوة الدولار قدام أغلب العملات الرئيسية في العالم وده انعكس بشكل مباشر على سوق الصرف في مصر وبعد ما الدولار كان بيتحرك في الفترة الأخيرة حوالين مستوى 49 جنيه رجع تاني يقفز ويتخطى مستوى 51 جنيه في عدد من البنوك وده معناه إن السوق دخل مرحلة جديدة من الضغوط على الجنيه المصري.

طيب الدولار وصل لكام في البنوك وأعلى وأقل سعر كان فين؟

أعلى سعر اتسجل كان في بنوك أبوظبي الإسلامي وقناة السويس وكريدي أغريكول ووصل إلى 51.42 جنيه للشراء و51.52 جنيه للبيع أما أقل سعر فكان في بنك الإمارات دبي الوطني عند 50.40 جنيه للشراء و50.50 جنيه للبيع وفي البنك المركزي المصري سجل الدولار 51.06 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع وده بيدينا صورة واضحة إن الدولار رجع يتحرك في اتجاه صاعد بعد فترة من التراجع النسبي.

طب ليه الدولار رجع يطلع بالشكل ده وهل السبب إن الطلب عليه زاد بس؟

الحقيقة إن اللي بيحصل أكبر من مجرد زيادة في الطلب لأن السوق بيتأثر بمجموعة عوامل اجتمعت في نفس الوقت أولها عودة التوترات الجيوسياسية في المنطقة واللي خلت المستثمرين في العالم كله يتجهوا للأصول الأكثر أمانا وعلى رأسها الدولار الأمريكي وثانيها إن الدولار نفسه قوي قدام العملات الرئيسية وده بيزود الضغوط على عملات الأسواق الناشئة ومنها الجنيه المصري.

وهنا نوصل للعامل اللي ناس كتير بقت تسمع عنه وهو الأموال الساخنة طيب يعني إيه أموال ساخنة ببساطة دي استثمارات أجنبية بتدخل أدوات الدين الحكومية عشان تستفيد من أسعار الفائدة المرتفعة لكن في نفس الوقت بتخرج بسرعة جدا أول ما المستثمر يحس إن فيه مخاطر أو توترات أو فرص أفضل في أسواق تانية ولما الأموال دي تخرج بتحتاج تحول استثماراتها من الجنيه إلى الدولار وده بيزود الطلب على العملة الأمريكية وبالتالي يضغط على سعر الجنيه.

وده بالفعل اللي حصل خلال الأيام الأخيرة لأن زيادة وتيرة خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية كانت من أهم الأسباب اللي ساهمت في صعود الدولار مرة تانية فوق مستوى 51 جنيه بعد ما كان نزل قبل كده وده بيوضح قد إيه حركة المستثمرين الأجانب بتبقى مؤثرة على سوق الصرف خصوصا في الفترات اللي بيكون فيها العالم كله بيعيش حالة من القلق وعدم اليقين.

لكن هل معنى كده إن الجنيه المصري دخل في أزمة؟

الحقيقة إن قراءة المشهد لازم تكون كاملة لأن حركة الدولار اليومية مش كفاية للحكم على الاتجاه العام وسوق الصرف بطبيعته بيتأثر بالأحداث السياسية والاقتصادية العالمية بشكل سريع وممكن يشهد صعود وهبوط في وقت قصير حسب تغير الظروف وعلشان كده المتابعين للسوق بيراقبوا مش بس سعر الدولار لكن كمان حجم التدفقات الأجنبية وحركة المستثمرين وتطورات الأوضاع في المنطقة.

وفي نفس الوقت لازم ناخد بالنا إن أي توتر جيوسياسي بيخلي المستثمر الأجنبي يعيد حساباته ويفضل الاحتفاظ بالدولار أو ينقل استثماراته لأسواق يعتبرها أقل مخاطرة وده بيحصل في معظم الأسواق الناشئة مش في مصر بس وعلشان كده ارتفاع الدولار الحالي مرتبط بشكل كبير بالظروف العالمية إلى جانب العوامل المحلية المرتبطة بحركة الأموال الساخنة.