انخفاض فاتورة استيراد السيارات يقود تراجع واردات السلع المعمرة في مصر
أظهرت أحدث بيانات التجارة الخارجية تراجع واردات مصر من السلع الاستهلاكية المعمرة خلال شهر أبريل 2026، مدفوعة بانخفاض ملحوظ في واردات سيارات الركوب، التي سجلت أكبر تراجع بين بنود الواردات خلال الفترة، في ظل استمرار جهود ترشيد الاستيراد وتنظيم الطلب على السلع المستوردة.
وبحسب البيانات، انخفض إجمالي واردات السلع الاستهلاكية المعمرة إلى نحو 315.1 مليون دولار خلال أبريل الماضي، مقارنة بنحو 343.4 مليون دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، بتراجع بلغت قيمته 28.3 مليون دولار، بما يعكس انخفاضًا في فاتورة استيراد عدد من السلع الرئيسية.
وجاءت سيارات الركوب في مقدمة السلع التي سجلت أكبر انخفاض من حيث القيمة، حيث بلغت وارداتها نحو 177 مليون دولار خلال أبريل 2026، مقابل 228.3 مليون دولار في الشهر ذاته من العام الماضي، بتراجع قدره 51.3 مليون دولار، لتستحوذ على النصيب الأكبر من الانخفاض في واردات السلع المعمرة.
ويعكس هذا التراجع انخفاض الطلب على استيراد السيارات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت تشهد فيه السوق المحلية تغيرات مرتبطة بتكاليف الاستيراد، وأسعار الصرف، إلى جانب توجهات الدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي في قطاع السيارات.
وفي المقابل، أظهرت البيانات ارتفاع واردات بعض السلع الاستهلاكية الأخرى، حيث سجلت واردات الغسالات نحو 1.728 مليون دولار خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ1.627 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 101 ألف دولار.
كما سجلت واردات الأشرطة والأقراص الممغنطة نموًا ملحوظًا، لتصل إلى نحو 26.461 مليون دولار، مقابل 7.741 ملايين دولار في أبريل من العام الماضي، بزيادة بلغت 18.72 مليون دولار، لتصبح من أكثر السلع التي شهدت نموًا في قيمة الواردات خلال الفترة.
ويشير محللون إلى أن تراجع واردات السيارات ساهم بشكل مباشر في خفض إجمالي فاتورة الواردات الاستهلاكية، خاصة مع ارتفاع القيمة المالية لهذا البند مقارنة بباقي السلع، مؤكدين أن استمرار تنمية الصناعة المحلية قد يدعم تقليل الاعتماد على الاستيراد خلال الفترة المقبلة.
وتواصل الدولة تنفيذ سياسات تستهدف تحقيق التوازن في الميزان التجاري، من خلال ترشيد الواردات، وتعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.
