هل 80% من البن في الأسواق مغشوش؟ شعبة البن تكشف الحقيقة وتحذر من الشراء من هذه الأماكن
عاد البن إلى صدارة اهتمامات المستهلكين خلال الساعات الأخيرة، بعدما أثارت تصريحات متداولة بشأن وصول نسبة البن المغشوش في الأسواق المصرية إلى 80% حالة واسعة من القلق، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار البن عالميًا ومحليًا خلال العامين الماضيين.
لكن شعبة البن بـ غرفة القاهرة التجارية سارعت إلى توضيح حقيقة هذه التصريحات، مؤكدة أن ما تم تداوله لا يعكس واقع السوق المصرية بالكامل، وإنما يقتصر على بعض المنتجات التي يطرحها تجار غير رسميين يعملون خارج المنظومة القانونية والرقابية.
شعبة البن: النسبة لا تمثل السوق المصرية
أكد حسن فوزي، رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة التجارية، أن الحديث عن وصول نسبة البن المغشوش إلى 80% تم تفسيره بصورة غير دقيقة، موضحًا أن المقصود هو المنتجات التي يبيعها بعض التجار العشوائيين غير المرخصين، وليس الشركات والمصانع المعتمدة التي تخضع لرقابة مستمرة.
وأشار إلى أن الشركات الرسمية تلتزم بالمواصفات القياسية في جميع مراحل الإنتاج، بداية من استيراد البن الأخضر وحتى عمليات التحميص والطحن والتعبئة، وهو ما يجعل المنتجات المطروحة من خلالها مطابقة للاشتراطات المعتمدة.
وأضاف أن السوق المصرية تضم عشرات الشركات والعلامات التجارية المعروفة التي تحافظ على جودة البن وتعمل وفق منظومة رقابية صارمة، مؤكدًا أن حالات الغش لا تزال محدودة ويتم التعامل معها بشكل فوري.
رقابة مشددة على البن من الاستيراد حتى البيع
أوضح رئيس الشعبة أن البن في مصر يخضع لرقابة مكثفة من عدة جهات، في مقدمتها وزارة التموين والتجارة الداخلية والهيئة القومية لسلامة الغذاء، من خلال حملات تفتيش دورية تستهدف المصانع والأسواق ومنافذ البيع.
وأشار إلى أن جميع شحنات البن تصل إلى مصر في صورة بن أخضر خام، وتخضع لفحوصات دقيقة قبل السماح بدخولها الأسواق، ثم تتم عمليات التحميص والطحن والتعبئة داخل مصانع مرخصة تطبق المواصفات القياسية.
كما لفت إلى أن الأجهزة الرقابية تمكنت مؤخرًا من ضبط مصنع غير مرخص بمحافظة الفيوم ينتج بنًا مغشوشًا مستخدمًا علامات تجارية شهيرة، مؤكدًا أن هذه الواقعة تمثل حالة فردية ولا تعكس وضع السوق بالكامل.
لماذا ارتفعت أسعار البن؟
شهدت أسعار البن قفزات كبيرة خلال الفترة الأخيرة نتيجة مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، في مقدمتها انخفاض إنتاج الدول المصدرة مثل البرازيل وفيتنام بسبب الظروف المناخية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
كما ساهمت زيادة أسعار العملات الأجنبية اللازمة للاستيراد، وارتفاع تكاليف النقل والتعبئة والطاقة داخل السوق المحلية، في زيادة أسعار البن للمستهلك النهائي.
وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن قيمة واردات البن ارتفعت إلى نحو 334 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 280 مليون دولار في 2024، بزيادة تقارب 19%.
ورغم ذلك، انخفضت الكميات المستوردة إلى 63.85 مليون كيلوجرام مقابل 116.38 مليون كيلوجرام في العام السابق، وهو ما يعكس الارتفاع القياسي في الأسعار العالمية، حيث زادت قيمة الواردات رغم تراجع حجم الاستيراد.
كيف تفرق بين البن الأصلي والمغشوش؟
ينصح خبراء صناعة البن المستهلكين بعدد من الخطوات لتجنب شراء المنتجات المغشوشة، أهمها:
شراء البن من محال وشركات معروفة ومرخصة.
التأكد من وجود بيانات المنتج وتاريخي الإنتاج والصلاحية.
ملاحظة الرائحة، إذ يتميز البن الأصلي برائحة قوية ونفاذة.
تجنب المنتجات مجهولة المصدر أو التي تباع بأسعار منخفضة بصورة غير منطقية.
الإبلاغ عن أي منتج يشتبه في غشه عبر الجهات الرقابية المختصة.
هل السوق المصرية تعاني أزمة في البن؟
يرى مسؤولو شعبة البن أن السوق المصرية لا تعاني أزمة انتشار واسعة للغش، وإنما تواجه بعض المخالفات الفردية التي يتم ضبطها باستمرار، مؤكدين أن غالبية الشركات العاملة في القطاع ملتزمة بالمواصفات القياسية.
وشددت الشعبة على أن شراء البن من مصادر موثوقة يظل الضمان الحقيقي للحصول على منتج آمن وعالي الجودة، في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الرقابية حملاتها لمواجهة الغش التجاري وحماية المستهلك، خاصة مع استمرار نمو الطلب على البن في السوق المحلية وارتفاع قيمته الاستيرادية عامًا بعد آخر.
