الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

«المركزي الأوروبي»: سنستخدم أدوات السياسة النقدية إذا ظهرت مخاطر على الأسعار

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 10:25 ص
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

أكد البنك المركزي الأوروبي، أنه لم يرصد حتى الآن تأثيرات تضخمية غير مباشرة واسعة النطاق نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه يواصل متابعة تطورات الأسعار عن قرب في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع.

وشدد المركزي الأوروبي، على استعداده للتحرك عبر أدوات السياسة النقدية إذا استدعت الظروف ذلك، خاصة في حال ظهور ضغوط جديدة تهدد استقرار الأسعار داخل منطقة اليورو.

لا آثار تضخمية ثانوية واضحة بسبب الصراع حتى الآن

وقال مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي النمساوي، إن التركيز الحالي ينصب على دراسة التأثيرات غير المباشرة للحرب في الشرق الأوسط على معدلات التضخم، إلى جانب مراقبة ما يعرف بـ"الآثار الثانوية"، والتي تشمل انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات.

وأوضح كوخر أن البيانات المتاحة لا تشير في الوقت الحالي إلى وجود موجة من هذه الآثار الثانوية، مشيرًا إلى أن توقعات التضخم تظل عنصرًا أساسيًا في تحديد توجهات السياسة النقدية للبنك خلال المرحلة المقبلة.

حالة عدم اليقين تدفع المركزي الأوروبي إلى الحذر

وأشار المسئول الأوروبي إلى أن تطورات الحرب لا تزال متغيرة بشكل كبير، ما يجعل من الصعب تحديد حجم تأثيرها الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل.

ولفت إلى أن البنك المركزي الأوروبي يحتفظ بالمرونة الكاملة لاتخاذ الإجراءات المناسبة في أي وقت، سواء لمواجهة ارتفاع محتمل في التضخم أو التعامل مع أي مخاطر جديدة قد تؤثر على استقرار الأسعار في منطقة اليورو.

ارتفاع أسعار الطاقة يثير مخاوف الأسواق العالمية

تأتي تصريحات المركزي الأوروبي في وقت تتابع فيه البنوك المركزية حول العالم تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، بعد ارتفاع أسعار النفط نتيجة المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار الأزمة لفترة طويلة إلى عودة الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة إذا انعكس ارتفاع تكاليف الطاقة على أسعار المنتجات والخدمات.

اقتصاد منطقة اليورو يظهر مرونة رغم التحديات

ورغم المخاطر المتزايدة، أكد كوخر أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر قدرة على التكيف مع التطورات الأخيرة، لكنه حذر من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي ويؤثر على ثقة الشركات والمستثمرين.

وأضاف أن توقعات التضخم على المدى المتوسط والطويل لا تزال مستقرة بالقرب من المستويات المستهدفة، وهو ما يعكس استمرار ثقة الأسواق في قدرة البنك المركزي الأوروبي على الحفاظ على استقرار الأسعار.

السياسة النقدية بين مواجهة التضخم ودعم النمو

يواجه صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي تحديًا متزايدًا يتمثل في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على دعم الاقتصاد، وسط بيئة عالمية تشهد ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.

ويراقب البنك خلال الفترة المقبلة تطورات الصراع وتأثيرها على الأسعار، حيث قد تدفع أي تغيرات كبيرة في توقعات التضخم إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة في منطقة اليورو.