السبت 11 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يتكبد خسائر أسبوعية مع صعود النفط وتزايد رهانات تشديد السياسة النقدية الأمريكية

السبت 11/يوليو/2026 - 10:02 ص
الذهب عالميا
الذهب عالميا

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على تراجع ملحوظ، متأثرة بارتفاع أسعار النفط العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن عودة الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى تعزيز توقعاتهم باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وخلال التداولات، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4103.23 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 2:10 بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لتبلغ خسائره منذ بداية الأسبوع نحو 1.7%.

كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب، تسليم شهر أغسطس، بنسبة 0.7%، لتنهي الجلسة عند مستوى 4113.70 دولارًا للأوقية.

وأوضح بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية في شركة TD Securities، أن تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أصبح العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الأسواق خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن المستثمرين لا يُقبلون في الوقت الراهن على الاحتفاظ بالذهب أو الفضة، وهو ما أدى إلى هبوط الأسعار بالقرب من مستوى 4100 دولار للأوقية.

وجاءت هذه التطورات بعد تحذيرات أطلقتها وكالة الطاقة الدولية من أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يغير التوقعات السابقة بشأن وجود فائض كبير في أسواق النفط العالمية خلال العام المقبل، في حال استمرار التوترات وتأثر الإمدادات.

وفي المقابل، واصلت أسعار النفط تحقيق مكاسب أسبوعية مدعومة بالمخاوف من احتمال اضطراب الإمدادات العالمية نتيجة الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.

ويؤدي صعود أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، الأمر الذي يدعم توقعات استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا عبر الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة وأدوات التحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لدى المستثمرين، لأنه لا يوفر عائدًا دوريًا، في الوقت الذي تصبح فيه الأصول ذات العائد الثابت أكثر جذبًا مع ارتفاع تكلفة الاقتراض.