الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

واشنطن وطهران تواصلان المحادثات الفنية رغم التصعيد العسكري وتبادل الاتهامات

الجمعة 10/يوليو/2026 - 04:52 م
واشنطن وطهران تواصلان
واشنطن وطهران تواصلان المحادثات الفنية

تستمر الولايات المتحدة وإيران في إجراء محادثات فنية لاستكمال بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها خلال يونيو الماضي، في محاولة للحفاظ على مسار التفاوض رغم التصعيد العسكري الأخير وتزايد التوترات في منطقة الخليج. وتأتي هذه التحركات وسط جهود دبلوماسية تهدف إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

المحادثات الفنية مستمرة رغم التوترات

بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج"، أكد مسؤول أمريكي أن المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى التزام الولايات المتحدة بالعمل على التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران واستكمال البنود المتبقية في مذكرة التفاهم.

وتأتي هذه المشاورات بعد مواجهات عسكرية استمرت يومين، أثارت مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، إلا أن استمرار التواصل بين الجانبين يعكس رغبة في إبقاء باب التفاوض مفتوحًا رغم التحديات الأمنية.

التصعيد العسكري يهدد مسار التفاهم

شهدت الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا متبادلًا، بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف إيرانية قالت إنها جاءت ردًا على هجمات استهدفت سفنًا في مضيق هرمز، بينما ردت إيران باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة.

ورغم هذه التطورات، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى انتهاء وقف إطلاق النار، لكنه أكد في الوقت نفسه أن ذلك لن يمنع استمرار المفاوضات مع طهران، في محاولة للفصل بين المسار العسكري والمسار الدبلوماسي.

تأجيل المفاوضات وتأثيره على اتفاق السلام

تأجلت جولة المحادثات التي كانت مقررة هذا الأسبوع بسبب مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، والتي استمرت عدة أيام عقب مقتله في غارة جوية خلال بداية الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.

وكان الاتفاق المؤقت بين الجانبين قد منح فترة تمتد إلى 60 يومًا لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق سلام أشمل، إضافة إلى إعادة فتح الملاحة بصورة طبيعية في مضيق هرمز، الذي تأثر بالحرب والتوترات الأمنية.

الخلافات لا تزال قائمة حول ملفات رئيسية

رغم استمرار المحادثات، لا تزال عدة ملفات تمثل عقبات أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، أبرزها:

  • أمن الملاحة في مضيق هرمز.
  • رسوم عبور السفن التجارية.
  • الأصول الإيرانية المجمدة.
  • البرنامج النووي الإيراني.
  • العقوبات الأمريكية على طهران.
  • آليات الالتزام ببنود مذكرة التفاهم.

كما تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة، حيث اتهمت واشنطن إيران باستهداف السفن التجارية، بينما اعتبرت طهران أن الولايات المتحدة تتدخل في سيادتها على الممرات المائية.

تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة

أثرت التوترات الأخيرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط في بداية الأسبوع قبل أن تتراجع تدريجيًا مع تقييم الأسواق لاحتمالات استمرار المفاوضات واحتواء التصعيد العسكري.

ويرى مراقبون أن نجاح المحادثات الفنية قد يسهم في تخفيف المخاطر الجيوسياسية، بينما قد يؤدي فشلها إلى تجدد المواجهات وانعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.