البنك الدولي يخفض توقعاته لنمو اقتصاد كينيا إلى 4.3% في 2026
خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الكيني خلال عام 2026 إلى 4.3%، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 4.9%، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، وتصاعد المخاطر الداخلية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، مع توقعات بتحسن طفيف للنمو إلى 4.4% خلال العام التالي.
وأوضح البنك الدولي أن الاقتصاد الكيني لا يزال يُظهر قدرة على الصمود رغم التحديات، إلا أن تباطؤ الاقتصاد العالمي، وتقلبات الأسواق المالية، وارتفاع مستويات عدم اليقين، عوامل تدفع إلى مراجعة توقعات النمو خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط الخارجية، بما في ذلك ضعف الطلب العالمي وتقلبات التجارة الدولية وارتفاع تكاليف التمويل، قد تؤثر على أداء عدد من القطاعات الحيوية في كينيا، خاصة القطاعات المرتبطة بالصادرات والاستثمار.
وأضاف أن المخاطر الداخلية، وعلى رأسها الاستعدادات للانتخابات المقبلة، قد تلقي بظلالها على مناخ الاستثمار وثقة الأسواق، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ وتيرة تنفيذ بعض المشروعات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.
ورغم خفض التوقعات، أكد البنك الدولي أن الاقتصاد الكيني يمتلك مقومات تدعم استمراره في تحقيق معدلات نمو إيجابية، مدفوعًا بالطلب المحلي، وتحسن أداء بعض القطاعات الإنتاجية، إلى جانب استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والاستثماري.
ودعا التقرير إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الاستثمارات الخاصة، وتطوير البنية التحتية، بما يسهم في رفع معدلات النمو وخلق فرص عمل جديدة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
كما شدد البنك الدولي على أهمية إدارة الدين العام بكفاءة، وتعزيز الإيرادات المحلية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية لمواجهة التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات الاقتصاد العالمي.
ويرى محللون أن خفض توقعات النمو يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المؤسسات الدولية تجاه اقتصادات الأسواق الناشئة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، والتحديات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار.
ومن المتوقع أن تواصل الحكومة الكينية تنفيذ سياسات تستهدف دعم الاستثمار وتحفيز القطاع الخاص، مع التركيز على مشروعات البنية التحتية والتحول الرقمي والطاقة والزراعة، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الخارجية وتحقيق نمو أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.
