الخميس 22 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

وول ستريت ترتفع بقوة بدعم من قفزة أسهم الرقائق والتفاؤل بالذكاء الاصطناعي

الجمعة 10/يوليو/2026 - 12:21 م
بانكير

قاد الانتعاش الذي شهدته أسهم كبرى شركات صناعة الرقائق الإلكترونية موجة صعود في وول ستريت، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، بعدما تجاوز المتعاملون في الأسواق المالية تصاعد المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. 

وأظهرت المؤشرات الرئيسية في البورصة الأميركية تماسكاً كبيراً بدعم من عودة تدفق السيولة النقدية نحو قطاع التكنولوجيا، مما ساهم في تبديد المخاوف الجيوسياسية المؤقتة، ليعود تركيز المستثمرين منصباً على العوامل الاقتصادية الأساسية ومستقبل الاستثمارات التكنولوجية الكبرى.

قفزة مؤشر ناسداك واستثمارات "ميكرون تكنولوجي"

وشهدت الجلسة الختامية أداءً متميزاً للمؤشرات القياسية في بورصة وول ستريت؛ حيث صعد مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 1.6%، فيما قفز مؤشر شركات أشباه الموصلات بنسبة 3.1%. 

وفي هذا السياق الاستثماري القوي، أعلنت شركة "ميكرون تكنولوجي" عزمها زيادة استثماراتها في إنشاء مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة إلى 250 مليار دولار، لتلبية الطلب المتنامي المدفوع بازدهار تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

 كما أفادت التقارير المالية بأن الطرح الأميركي لشركة "إس كيه هاينكس" الكورية الجنوبية حظي بطلبات اكتتاب قياسية تجاوزت المعروض بأكثر من سبع مرات، ما يعكس قوة الإقبال.

استمرار زخم الذكاء الاصطناعي وتقلبات التكنولوجيا

ورغم التقلبات الحادة التي طالت أسهم التكنولوجيا في وول ستريت خلال الأسابيع الأخيرة، يرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي سيظل محركاً رئيسياً للأسواق خلال النصف الثاني من عام 2026.

 ورغم إنهاء شركات أشباه الموصلات لأفضل ربع سنوي لها على الإطلاق، فإن المخاوف كانت قد تزايدت بشأن اشتداد المنافسة واحتمال وجود فائض في الطاقة الإنتاجية، إلا أن جولة التصعيد العسكري الأخيرة بين واشنطن وطهران جرى استيعابها سريعاتً باعتبارها تصعيداً محسوباً لن يؤثر على نمو الاقتصاد العالمي.

ترقب المستثمرين لموسم نتائج أعمال الشركات

ويتفق المحللون في وول ستريت على أن اتجاه الأسواق خلال الشهر المقبل سيعتمد بدرجة رئيسية على نتائج أعمال الشركات، حيث يركز المستثمرون على موسم الإعلانات الدورية للاطلاع على هوامش الربح ومدى قدرة الشركات على تحقيق عوائد ملموسة من استثماراتها الضخمة.

 وأشار خبراء التداول إلى أنه لن يكون كافياً أن تتجاوز الشركات توقعات الأرباح، بل يتعين عليها إثبات أن نمو الأرباح المدفوع بقطاع التكنولوجيا لا يزال واسع النطاق بما يكفي لدعم التقييمات الحالية في السوق.

توقعات أرباح 2026 وأداء سوق السندات

تشير التوقعات المالية المستقلة إلى أن نمو أرباح الشركات المباشرة في وول ستريت سيحافظ على قوته خلال عام 2026، في ظل غياب أي مؤشرات ملموسة على تباطؤ الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالتقنيات الحديثة. 

وفي المقابل، شهد سوق السندات الأميركي تحركات لافتة؛ حيث سجلت سندات الخزانة لأجل 30 عاماً أعلى عائد لها منذ نحو عقدين من الزمن، وهو ما يفسره المحللون بتزايد المعروض من السندات الحكومية، مما يدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالدين العام في ظل هذه البيئة الانتقائية الحذرة.