وزير الصناعة يتفقد مصانع العاشر من رمضان ويؤكد: الصناعات الهندسية ركيزة استراتيجية لدعم التصنيع المحلي
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الصناعات الهندسية تأتي في مقدمة القطاعات الصناعية التي توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030، باعتبارها أحد أهم المحركات الرئيسية لتعميق التصنيع المحلي، وتلبية احتياجات السوق المصرية، وزيادة الصادرات إلى الأسواق العالمية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية.
جاء ذلك خلال جولة موسعة أجراها وزير الصناعة، برفقة المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، في المنطقة الصناعية بـ مدينة العاشر من رمضان، شملت تفقد ثلاثة مصانع كبرى للصناعات الهندسية والكهربائية، إلى جانب مجمع للصناعات الصغيرة والورش، ومصنع للوحات الكهربائية، للوقوف على سير العملية الإنتاجية ومتابعة خطط التوسع والاستثمار.
جولة موسعة داخل كبرى مصانع العاشر من رمضان
استهل وزير الصناعة جولته بزيارة مجمع مصانع مجموعة تريدكو الصياد للصناعات الهندسية، المقام على مساحة 150 ألف متر مربع باستثمارات تبلغ نحو 2.25 مليار جنيه، ويصل إنتاجه إلى نحو 300 ألف وحدة سنويًا، مع نسبة مكون محلي تبلغ 75%، بينما يتم توجيه نحو 20% من الإنتاج إلى التصدير، ويوفر المجمع نحو 1500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وتفقد الوزير خطوط إنتاج الأجهزة المنزلية، والصناعات المغذية للسيارات، ووسائل النقل الكهربائية، كما اطلع على خطط الشركة للتوسع وزيادة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.
متابعة خطوط إنتاج الصناعات الكهربائية وأنظمة الأمان
وشملت الجولة أيضًا زيارة مصنع شركة الأهرام لأنظمة الأمان، الذي يمتد على مساحة 34 ألف متر مربع، ويبلغ رأسماله 150 مليون جنيه، بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 ملايين قطعة سنويًا، مع نسبة مكون محلي تبلغ 86%، بينما يتم تصدير نحو 20% من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.
وتفقد الوزير خطوط إنتاج الكوالين والمفاتيح والسلندرات، إلى جانب مركز الأبحاث والتطوير، مؤكدًا أهمية دعم الصناعات المغذية وتعزيز الاعتماد على المكون المحلي لزيادة القيمة المضافة للصناعة المصرية.
مصنع سوميتومو يعزز صادرات الصناعات الهندسية
كما زار وزير الصناعة مصنع سوميتومو وايرينج سيستيمز المتخصص في إنتاج الأنظمة السلكية والكهربائية للمركبات، والمقام على مساحة 151 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 157 مليون يورو.
ويبلغ الإنتاج السنوي للمصنع نحو 15 مليون ضفيرة كهربائية، فيما تصل قيمة صادراته السنوية إلى نحو 300 مليون يورو، ويوفر أكثر من 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو ما يجعله أحد أكبر الكيانات الصناعية العاملة في قطاع الصناعات الهندسية داخل مصر.
وخلال الجولة، تفقد الوزير خطوط الإنتاج، ومبنى التدريب، ومعرضًا لمنتجات الشركة، مشيدًا بمستوى التكنولوجيا المستخدمة، ودورها في دعم صادرات الصناعات الهندسية المصرية.
الصناعات الهندسية ضمن أولويات استراتيجية الصناعة المصرية 2030
وأوضح المهندس خالد هاشم أن الصناعات الهندسية تُعد واحدة من القطاعات الصناعية السبع ذات الأولوية في استراتيجية الصناعة المصرية 2030، نظرًا لما تمتلكه من فرص استثمارية واعدة، وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب دعم الصادرات وزيادة تنافسية المنتجات المصرية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية للنمو في هذا القطاع، تشمل توافر المواد الخام، والعمالة المؤهلة، والبنية التحتية الحديثة، بما يعزز قدرة المصانع على التوسع وزيادة الإنتاج.
العاشر من رمضان.. قلعة الصناعة المصرية
وأكد وزير الصناعة أن مدينة العاشر من رمضان تمثل واحدة من أهم القلاع الصناعية في مصر، لما تضمه من مصانع كبرى وتنوع إنتاجي واسع، مشيرًا إلى أن الوزارة تضع المدينة على رأس أولوياتها في خطط التطوير، من خلال تيسير الإجراءات، وتحسين الخدمات، وتوفير بنية تحتية متطورة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن تطوير المدن الصناعية يمثل محورًا رئيسيًا لتحقيق أهداف الدولة في زيادة الإنتاج الصناعي، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
دعم المشروعات الصناعية الصغيرة وربطها بالمصانع الكبرى
واختتم الوزير جولته بزيارة مصنع اليكتريك للتوريدات العمومية والكهربائية، إلى جانب مجمع الزهراء الصناعي الذي يضم عددًا من ورش تشكيل المعادن، حيث استمع إلى التحديات التي تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة، ووجه بسرعة العمل على تذليل العقبات أمامها.
وأكد أن وزارة الصناعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الصناعية الصغيرة، باعتبارها الأساس الذي تنطلق منه الصناعات المتوسطة والكبيرة، مشيرًا إلى تنفيذ برامج متخصصة لربط هذه المشروعات بالمصانع الكبرى، بما يسهم في رفع كفاءة الموردين المحليين، وتعزيز سلاسل الإمداد، وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.


