الأربعاء 08 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

ارتفاع الواردات 48%.. مصر تستورد 7.7 مليون طن قمح خلال 6 أشهر

الأربعاء 08/يوليو/2026 - 09:44 ص
القمح
القمح

سجلت واردات مصر من القمح، ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، في خطوة تستهدف تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية ومنها القمح، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة بسبب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.

7.7 مليون طن واردات مصر من القمح 

وبحسب بيانات رسمية، بلغت واردات مصر من القمح نحو 7.7 مليون طن خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بزيادة تقدر بنحو 48% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل توجه حكومي لتأمين احتياجات السوق المحلية لفترات أطول.

الحكومة ترفع الاحتياطي الاستراتيجي من القمح

جاءت الزيادة في واردات القمح بعد قرار الحكومة رفع فترة تغطية الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح، لتكفي نحو تسعة أشهر من الاستهلاك بدلًا من ستة أشهر، وذلك كإجراء احترازي لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز الأمن الغذائي، خاصة مع التحديات التي فرضتها التوترات الإقليمية خلال الأشهر الماضية، والتي أثرت على حركة النقل البحري وأسواق السلع الأساسية.

تغير في خطة استيراد القمح خلال 2026

تعكس الزيادة الحالية تحولًا في السياسة الحكومية مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى إمكانية خفض الواردات خلال عام 2026، اعتمادًا على زيادة الإنتاج المحلي وارتفاع كميات القمح التي يتم توريدها من المزارعين.

لكن المخاوف المرتبطة باستقرار الإمدادات العالمية دفعت الجهات المعنية إلى زيادة مشتريات القمح من الأسواق الخارجية، بهدف تكوين مخزون يكفي لفترات أطول وتحقيق استقرار السوق المحلية.

التوترات الإقليمية رفعت تكاليف الشحن

ساهمت التطورات الجيوسياسية في المنطقة خلال الفترة الماضية في اضطراب حركة الملاحة البحرية، خاصة عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس على ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ودفع العديد من الدول، من بينها مصر، إلى الإسراع في تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية قبل حدوث أي اضطرابات أكبر في الأسواق.

زيادة توريد القمح المحلي للحكومة

بالتزامن مع ارتفاع الواردات، سجلت كميات القمح المحلي التي تسلمتها الحكومة نموًا بنحو 20% خلال الموسم الحالي، لتتجاوز 4.7 مليون طن.

وتسعى الحكومة إلى رفع إجمالي مشترياتها من القمح المحلي إلى 5 ملايين طن خلال الموسم الجاري، مستفيدة من زيادة المساحات المزروعة إلى نحو 3.7 مليون فدان، في إطار خطط تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد مستقبلاً.

روسيا تتصدر قائمة موردي القمح إلى مصر

واصلت روسيا تصدرها قائمة أكبر موردي القمح إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما صدرت نحو 4.3 مليون طن، تلتها أوكرانيا بإجمالي مليوني طن، ثم رومانيا بنحو 622 ألف طن، بينما جاءت فرنسا في المرتبة التالية بحوالي 300 ألف طن.

كما ساعد استقرار الأسعار العالمية للقمح خلال الأشهر الأخيرة على زيادة وتيرة التعاقدات، إذ ظلت الأسعار عند مستويات مناسبة شجعت الحكومة على تعزيز المخزون الاستراتيجي.

مصر من أكبر مستوردي القمح عالميًا

تعد مصر واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم، إذ تستورد سنويًا ما يقارب 12 مليون طن لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي والقطاعين الحكومي والخاص. وتمثل تحركاتها الشرائية مؤشرًا مهمًا في أسواق الحبوب العالمية، نظرًا لضخامة الكميات التي تتعاقد عليها بصورة دورية.

وكانت واردات القمح قد سجلت تراجعًا خلال عام 2025 بنسبة بلغت نحو 8% لتصل إلى 13.2 مليون طن، متأثرة بارتفاع الأسعار العالمية آنذاك، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة خلال العام الجاري مع توجه الدولة لتعزيز احتياطياتها الاستراتيجية.