الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الواردات تتفوق على الصادرات.. العجز التجاري الأمريكي يواصل الاتساع

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 04:51 م
ارشيفية
ارشيفية

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل ملحوظ خلال مايو، في إشارة إلى استمرار الضغوط على أكبر اقتصاد في العالم، مع تراجع الصادرات وارتفاع الواردات، وسط تداعيات الحرب التجارية والتوترات الجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع العجز في تجارة السلع والخدمات بنسبة 42.2% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 77.6 مليار دولار، وهو مستوى جاء قريبًا من توقعات الاقتصاديين الذين رجحت استطلاعات "بلومبرغ" تسجيل عجز يبلغ 78.4 مليار دولار.

وكشف التقرير عن تراجع الصادرات الأميركية بنسبة 3.2% خلال مايو، متأثرة بانخفاض صادرات الذهب غير النقدي، في المقابل ارتفعت الواردات بنسبة 3.3% بدعم من زيادة واسعة في مختلف فئات السلع والخدمات.

ويأتي هذا الاتساع في العجز التجاري بعد فترة ساهمت فيها صادرات النفط والمنتجات البترولية، التي عززتها تداعيات الحرب مع إيران، في الحد من تأثير الارتفاع المستمر في واردات السلع الرأسمالية، خاصة تلك المرتبطة بالتوسع في إنشاء مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.

ورغم استمرار نمو صادرات النفط خلال مايو، فإن أحدث البيانات الأسبوعية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت عودة صادرات النفط والمنتجات البترولية، حتى 26 يونيو، إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب.

وفي المقابل، سجلت واردات ملحقات أجهزة الحاسوب وأشباه الموصلات ارتفاعًا جديدًا خلال مايو، بينما انخفضت واردات أجهزة الحاسوب ومعدات الاتصالات، في ظل استمرار الشركات الأميركية في تعزيز مخزوناتها تحسبًا لاضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الاستيراد الناتجة عن التوترات التجارية.

كما تشير نتائج استطلاعات مديري المشتريات إلى أن العديد من الشركات سارعت إلى زيادة مشترياتها من السلع، خشية تصاعد تداعيات الحرب التجارية وارتفاع الأسعار، وهو ما أسهم في دعم الواردات خلال الفترة الأخيرة.

ومن المنتظر أن تسهم بيانات التجارة الجديدة في إعادة تقييم توقعات النمو الاقتصادي الأميركي خلال الربع الثاني من العام، إذ كان نموذج GDPNow التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا يتوقع، قبل صدور البيانات، أن يقتطع صافي الصادرات 1.62 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة باقتطاع بلغ 0.37 نقطة مئوية في الربع الأول.

وفي الوقت نفسه، تواصل الإدارة الأميركية البحث عن أدوات قانونية جديدة لفرض رسوم جمركية على الواردات، رغم إبطال المحكمة العليا جزءًا من الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق. كما قررت الولايات المتحدة عدم تجديد الاتفاق التجاري مع كندا والمكسيك بصيغته الحالية، والاعتماد على مراجعات سنوية، وهو ما قد يزيد حالة عدم اليقين أمام الشركات والمستثمرين خلال الفترة المقبلة.