كيف تغير الاقتصاد المصري منذ أول مشاركة في كأس العالم؟
شهد الاقتصاد المصري تحولات كبيرة على مدار أكثر من 90 عامًا، منذ أول مشاركة للمنتخب الوطني في كأس العالم عام 1934 وحتى النسخة الحالية من البطولة، وهو ما تعكسه المؤشرات الاقتصادية التي سجلت قفزات كبيرة في الإيرادات والإنفاق وحجم الاقتصاد.
ووفقًا لبيانات وزارتي التخطيط والمالية، والبنك الدولي، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ارتفعت إيرادات الموازنة العامة للدولة من نحو 32 مليون جنيه في موازنة عام 1934-1935 إلى نحو 4.1 تريليون جنيه في موازنة 2026-2027.

كما قفزت المصروفات العامة من 32 مليون جنيه إلى نحو 5.2 تريليون جنيه، في ظل التوسع الكبير في الإنفاق الحكومي على مختلف القطاعات، بينما بلغ عجز الموازنة في الوقت الحالي نحو 1.1 تريليون جنيه، مقارنة بعدم وجود عجز يُذكر في موازنة 1934-1935.
وعلى مستوى النشاط الاقتصادي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمصر من نحو 900 مليون دولار إلى حوالي 521 مليار دولار، بما يعكس النمو الكبير الذي حققه الاقتصاد المصري على مدار العقود الماضية.
كما شهد سعر صرف الجنيه المصري تغيرًا جذريًا، إذ كان الدولار الأمريكي يعادل نحو 21 قرشًا في ثلاثينيات القرن الماضي، بينما تجاوز سعره حاليًا 50 جنيهًا.
وفي المقابل، أظهرت البيانات تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار، حيث انخفض من نحو 6266 دولارًا إلى 4736 دولارًا، وهو ما يرتبط بعدة عوامل، من بينها الزيادة السكانية والتغيرات الاقتصادية وسعر الصرف.
وتعكس هذه المؤشرات حجم التحولات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال أكثر من تسعة عقود، بالتزامن مع الفارق الزمني بين أول مشاركة للمنتخب الوطني في كأس العالم عام 1934 ومشاركته الحالية في مونديال 2026.


