الذهب يحقق أول مكاسب أسبوعية بعد شهر من التراجع بدعم تراجع رهانات رفع الفائدة
أنهى الذهب تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع، محققاً أول مكاسب أسبوعية بعد أربعة أسابيع متتالية من التراجع، مدعوماً بانخفاض الدولار الأمريكي وتراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
وبدأت تداولات الأسبوع تحت ضغط التوترات الجيوسياسية عقب تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قرب مضيق هرمز، الأمر الذي دفع أسعار الذهب إلى التراجع بأكثر من 1.5% في بداية التعاملات، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن العلاقات بين البلدين أعاد الزخم إلى الطلب على الأصول الآمنة، ليسجل المعدن الأصفر تعافياً تدريجياً.
وشهد الذهب مزيداً من الضغوط مع بداية الأسبوع، ليتراجع إلى ما دون مستوى 3950 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025، قبل أن يستعيد توازنه مع ترقب المستثمرين لتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي.
وأكد وورش أن التضخم الذي يتجاوز مستهدف 2% لا يزال يمثل أولوية بالنسبة للفيدرالي، لكنه تجنب تقديم إشارات واضحة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب.
وجاء التحول الأكبر في أداء الذهب يوم الخميس، مع تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيعية عقب مكاسب قوية للين الياباني، إلى جانب صدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع، ما خفض احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو إلى نحو 15% مقارنة بنحو 30% قبل صدور البيانات.
ودفعت هذه التطورات الذهب إلى الارتفاع بأكثر من 2% خلال جلسة الخميس، قبل أن يواصل مكاسبه يوم الجمعة متجاوزاً مستوى 4150 دولاراً للأوقية للمرة الأولى منذ أسبوعين.
وفي تقريره نصف السنوي لعام 2026، أوضح مجلس الذهب العالمي أن تأثير أسعار الفائدة على الذهب لا يرتبط بمستوى الفائدة فقط، وإنما بكيفية تقييم الأسواق لانعكاسات السياسة النقدية على النمو الاقتصادي والتضخم والاستقرار المالي وقوة الدولار. وأشار إلى أن نجاح الفيدرالي في تعزيز ثقة الأسواق بقدرته على احتواء التضخم قد يشكل عامل ضغط على أسعار الذهب مستقبلاً.
ويتجه اهتمام المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الولايات المتحدة، خاصة مؤشر التوظيف، إلى جانب محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية، والتي من المتوقع أن تلعب دوراً رئيسياً في تحديد مسار الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.

