البنك التجاري يستثمر في الإنسان.. 16 عامًا من دعم الصحة والتعليم والتنمية
لم تعد المؤسسات المصرفية، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي، تقيس نجاحها فقط بحجم أصولها أو أرباحها أو انتشار فروعها، بل أصبح أثرها المجتمعي أحد أهم المؤشرات التي تعكس دورها في دعم التنمية.
ومن هذا المنطلق، نجح البنك التجاري الدولي (CIB) في ترسيخ نموذج مختلف للمسؤولية المجتمعية، قائم على الاستثمار طويل الأجل في الإنسان، وليس مجرد تقديم مساعدات موسمية، ليصبح اسم البنك التجاري حاضرًا بقوة في ملفات الصحة والتعليم والتنمية المستدامة.
البنك التجاري جعل التنمية المجتمعية جزءًا من استراتيجيته
بدأت رحلة البنك التجاري في هذا المجال منذ أكثر من 16 عامًا، عندما تبنى رؤية تقوم على أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، وخاصة الأطفال، باعتبارهم حجر الأساس لبناء مجتمع أكثر قدرة على النمو.
وفي عام 2010، أطلق البنك مؤسسة البنك التجاري الدولي للتنمية، باعتبارها الذراع الرئيسية للمسؤولية المجتمعية، لتعمل كمؤسسة أهلية غير هادفة للربح تتولى تنفيذ المشروعات التنموية وفق خطط طويلة الأجل تعتمد على قياس الأثر والاستدامة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
الاستثمار في صحة الأطفال أولوية رئيسية
وضعت المؤسسة القطاع الصحي في مقدمة أولوياتها، مع التركيز بصورة خاصة على صحة الأطفال، انطلاقًا من أن الاستثمار في الطفل هو استثمار مباشر في مستقبل المجتمع.
ولهذا دعمت المؤسسة المستشفيات الحكومية والجامعية والأهلية، وساهمت في تطوير وحدات الرعاية المركزة، والحضانات، وغرف العمليات، وأقسام الطوارئ، إلى جانب توفير أجهزة طبية حديثة تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وإنقاذ حياة آلاف الأطفال.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن المؤسسة، استفاد أكثر من 8 ملايين طفل بصورة مباشرة أو غير مباشرة من برامجها المختلفة، بعدما مولت مئات المشروعات الصحية في مختلف محافظات الجمهورية.
دعم علاج الأمراض الحرجة وذوي الإعاقة
لم يقتصر دور البنك التجاري على تطوير البنية التحتية للمستشفيات، بل امتد إلى تمويل برامج علاج الأمراض الحرجة، وعلى رأسها أمراض القلب والأورام وسوء التغذية، فضلًا عن دعم الأطفال من ذوي الإعاقة عبر تجهيز مراكز العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والعلاج الحسي، بما يساعد على دمجهم بصورة أفضل داخل المجتمع.
كما أولى البنك اهتمامًا خاصًا بجراحات القلب، من خلال دعم التوسعات والخدمات الطبية بمؤسسة مجدي يعقوب للقلب، بما يسمح بعلاج أعداد أكبر من المرضى غير القادرين، خاصة الأطفال.
وفي مجال علاج الأورام، ساهمت المؤسسة في تطوير المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأجهزة الطبية الحديثة، ودعم تقديم العلاج المجاني للأطفال، بما يخفف الأعباء عن الأسر الأكثر احتياجًا.
التعليم والثقافة وتمكين الشباب
رغم أن القطاع الصحي استحوذ على النصيب الأكبر من المبادرات، فإن أنشطة البنك التجاري امتدت إلى مجالات أخرى، من بينها التعليم والثقافة والرياضة وتمكين الشباب.
فقد دعم البنك برامج التثقيف المالي، وساهم في تدريب وتأهيل الشباب، ونشر الثقافة المالية، باعتبارها أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية الاقتصادية.
كما شارك في رعاية فعاليات ثقافية وفنية، وتنظيم برامج تستهدف دمج الأطفال في الأنشطة الثقافية، إلى جانب دعم المواهب الرياضية ورعاية عدد من البطولات، وتشجيع الشباب على المشاركة والعمل الجماعي.
العمل التطوعي والاستجابة الإنسانية
حرص البنك التجاري كذلك على تعزيز ثقافة التطوع، من خلال التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في عدد من المبادرات، أبرزها مبادرة "بينا"، الهادفة إلى تحسين الخدمات داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
كما شارك في حملات التبرع بالدم، ودعم جهود الإغاثة خلال عدد من الأزمات، إلى جانب تنفيذ مبادرات صحية وإنسانية لصالح الفئات الأولى بالرعاية.
الاستدامة أصبحت جزءًا من نموذج أعمال البنك التجاري
خلال السنوات الأخيرة، تطورت رؤية البنك بصورة أكبر، فلم تعد المسؤولية المجتمعية نشاطًا منفصلًا، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG)، مع إصدار تقارير دورية توثق الأداء، والانضمام إلى مبادرات دولية، من بينها مبادئ الأمم المتحدة للخدمات المصرفية المسؤولة.
ويعكس هذا التوجه قناعة بأن التنمية المجتمعية ليست مجرد واجب أخلاقي، وإنما استثمار طويل الأجل ينعكس على الاقتصاد وجودة الحياة والاستقرار الاجتماعي.
وبعد مرور أكثر من 16 عامًا، نجح البنك التجاري في تقديم نموذج مختلف داخل القطاع المصرفي المصري، يعتمد على التخطيط والشراكات وقياس الأثر والاستدامة، ليؤكد أن قيمة المؤسسات لا تُقاس فقط بما تحققه من أرباح، وإنما أيضًا بما تتركه من أثر إيجابي في حياة ملايين المواطنين.
