صفقة بـ360 مليون دولار.. جينيل إنرجي تتوسع في مصر عبر الاستحواذ على كابريكورن
أبرمت شركة "جينيل إنرجي" البريطانية اتفاقًا للاستحواذ على شركة "كابريكورن إنرجي" العاملة في قطاع النفط والغاز بمصر، في صفقة تبلغ قيمتها 360 مليون دولار تُسدد بالكامل نقدًا، في خطوة تستهدف توسيع حضورها داخل السوق المصرية وتنويع مصادر إنتاجها بعيدًا عن الاعتماد على أصولها في إقليم كردستان العراق.
وبحسب تفاصيل الصفقة، سيحصل مساهمو "كابريكورن إنرجي" على 4.74 دولار للسهم الواحد، منها 3.75 دولار قيمة نقدية للعرض، إضافة إلى 0.99 دولار تُصرف كأرباح استثنائية، وهو ما يمثل علاوة بنحو 33% مقارنة بسعر إغلاق السهم في 10 مارس الماضي، قبل إعلان مجموعة "كفاني" السعودية اهتمامها بالتقدم بعرض منافس للاستحواذ على الشركة.
وتفاعلت الأسواق سريعًا مع الإعلان، إذ قفز سهم "كابريكورن إنرجي" بنسبة وصلت إلى 22% ليسجل 3.51 جنيه إسترليني، أو ما يعادل 4.68 دولار، وهو أعلى مستوى يبلغه منذ عام 2012، فيما ارتفع سهم "جينيل إنرجي" بنحو 9% ليصل إلى 57 بنسًا.
وتعتمد "جينيل إنرجي" بصورة رئيسية على إنتاجها في إقليم كردستان العراق، حيث تمتلك حصة غير تشغيلية تبلغ 25% في حقل "طاوكي" بالشراكة مع شركة "دي.إن.أو" النرويجية.
إلا أن الشركة واجهت خلال السنوات الماضية تحديات متكررة نتيجة تعطل صادرات النفط عبر خط الأنابيب الرابط بين العراق وتركيا، بسبب الخلافات بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، فضلًا عن تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.
وترى الشركة أن الاستحواذ على "كابريكورن إنرجي" سيمثل نقطة تحول في هيكل أعمالها، إذ سيؤدي إلى توزيع الإنتاج بشكل متوازن بين مصر وكردستان العراق، بما يعزز تنوع الأصول ويخفض المخاطر المرتبطة بالاعتماد على منطقة إنتاج واحدة.
وأكدت "جينيل إنرجي" أن الكيان الجديد سيكون أكثر قدرة على تنفيذ صفقات استحواذ جديدة داخل مصر وأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يدعم خططها للنمو ويعزز مكانتها في قطاع الطاقة الإقليمي.
وأضافت الشركة أن الأصول التي تمتلكها "كابريكورن إنرجي" في منطقة الصحراء الغربية المصرية ستوفر زيادة ملموسة في إنتاج النفط والغاز، مستفيدة من استقرار البيئة التنظيمية في مصر، والعقود طويلة الأجل، إلى جانب الحوافز المالية التي تشجع على الاستثمار في قطاع الطاقة.
وكانت "كابريكورن إنرجي" قد تلقت خلال الأشهر الماضية اهتمامًا من أكثر من جهة استثمارية، من بينها مجموعة "كفاني" السعودية، التي سعت إلى تقديم عرض استحواذ رسمي، ولا تزال تمتلك مهلة حتى 29 يوليو الجاري للتقدم بعرض نهائي بعد الحصول على عدة تمديدات.
وفي المقابل، أعلن مجلس إدارة "كابريكورن إنرجي" دعمه الكامل للعرض المقدم من "جينيل إنرجي"، مؤكدًا أنه الأفضل من بين جميع العروض التي تلقتها الشركة، ويوفر قيمة أعلى للمساهمين مقارنة بالعروض المنافسة.
