الذهب يفقد بريقه للأسبوع الرابع وسط مخاوف استمرار الفائدة المرتفعة
تتجه أسعار الذهب العالمية لتسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي بنهاية تعاملات الأسبوع الجاري، متأثرة باستمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات المستثمرين بشأن إمكانية إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو اللجوء إلى رفعها مجددًا خلال الأشهر المقبلة.
وشهدت الأسواق العالمية ضغوطًا متزايدة على المعدن النفيس، مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى مستويات قوية، ما قلص جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين حائزي العملات الأخرى، في الوقت الذي واصلت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية تحقيق مكاسب مدعومة بمتانة البيانات الاقتصادية الصادرة عن الولايات المتحدة.
وتترقب الأسواق عن كثب صدور بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يعد المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتقييم الضغوط السعرية، إذ من المتوقع أن تسهم نتائجه في تحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
ويرى محللون أن استمرار المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، بما في ذلك قوة سوق العمل وتحسن معدلات الإنفاق الاستهلاكي، قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى تبني نهج أكثر تشددًا تجاه أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على الذهب الذي لا يدر عائدًا لحائزيه.
وفي المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية العالمية توفر قدرًا من الدعم للأسعار، إلا أن تأثيرها ظل محدودًا أمام هيمنة العوامل النقدية والمالية على توجهات المستثمرين خلال الفترة الحالية.
وكان الذهب قد تعرض لسلسلة من التراجعات خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع تحسن أداء الدولار الأمريكي وارتفاع الفجوة بين عوائد السندات الأمريكية ونظيراتها في الاقتصادات المتقدمة الأخرى، ما دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من استثماراتهم نحو الأصول ذات العائد الثابت.
ويتوقع مراقبون أن تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة للبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل، إلى جانب أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت ومسار أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام الجاري.
