الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بين الصلب والغذاء.. كيف أصبحت بني سويف عاصمة الاستثمارات المليارية في مصر؟

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 08:00 ص
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

خلال السنوات الأخيرة، بدأت خريطة الاستثمار في مصر تتغير بشكل واضح، ومحافظات خارج القاهرة والإسكندرية بقت بتاخد دور أكبر في جذب المشروعات الضخمة.

ومن أبرز الأمثلة على التحول ده محافظة بني سويف، اللي بقت النهارده واحدة من أهم المناطق الصناعية الصاعدة في مصر، بعد ما نجحت في جذب استثمارات مليارية في مجالات مختلفة، من الصناعات الثقيلة زي الحديد والصلب، لحد الصناعات الغذائية والتصنيعية الحديثة. 

بني سويف كانت لفترة طويلة محافظة هادئة نسبيًا من ناحية النشاط الاستثماري، لكن الوضع اختلف تمامًا مع التوسع في إنشاء المناطق الصناعية الجديدة وتطوير البنية التحتية وربط المحافظة بشبكات طرق ومحاور رئيسية سهلت حركة النقل والتجارة.

النهارده المحافظة بقت تضم مجموعة كبيرة من المشروعات الصناعية الضخمة اللي غيّرت شكل الاقتصاد المحلي فيها.

من أهم القطاعات اللي بدأت تسيطر على المشهد الصناعي هو قطاع الحديد والصلب، اللي بيعتبر من الصناعات الاستراتيجية اللي بتعتمد عليها قطاعات كتير في البناء والتشييد والتطوير العمراني.

وفي المقابل، بدأت كمان تظهر بقوة الصناعات الغذائية داخل بني سويف، خصوصًا مع توافر الأراضي الزراعية القريبة من المحافظة، وده ساعد في خلق سلسلة إنتاج متكاملة تبدأ من الزراعة وتنتهي بالتصنيع والتعبئة والتصدير. وده خلى المحافظة تبقى نقطة جذب مهمة لشركات محلية وأجنبية بتدور على أماكن بتوفر خامات وأسواق في نفس الوقت.

التحول ده ما جاش صدفة، لكنه نتيجة خطة ممتدة لتطوير البنية الصناعية في صعيد مصر، وتشجيع الاستثمار خارج الوادي والدلتا، بهدف تخفيف الضغط عن المدن الكبرى وخلق فرص تنمية متوازنة بين المحافظات.

ومن العوامل اللي ساعدت بني سويف على الصعود في خريطة الاستثمار، هو موقعها الجغرافي المميز، القريب من القاهرة ومحاور النقل الرئيسية، وده بيسهل عمليات نقل البضائع والخامات، وبيقلل تكلفة التشغيل على المستثمرين مقارنة بمناطق تانية.

كمان وجود مناطق صناعية منظمة داخل المحافظة ساهم في جذب استثمارات جديدة، لأنها بتوفر خدمات جاهزة زي الكهرباء والمياه والطرق الداخلية، وده بيختصر وقت كبير على الشركات في مرحلة الإنشاء والتشغيل.

ومع تنوع الاستثمارات بين الصناعات الثقيلة والصناعات الغذائية، بدأت بني سويف تتحول تدريجيًا إلى نموذج لمزيج اقتصادي متكامل، بيجمع بين الإنتاج الصناعي الكبير والقيمة المضافة اللي بتيجي من التصنيع الغذائي والتصدير.

الملفت في التجربة كمان إن النمو الصناعي في المحافظة بدأ يخلق تأثير مباشر على سوق العمل المحلي، من خلال توفير فرص عمل لعدد كبير من الشباب، سواء في المصانع نفسها أو في القطاعات المساندة زي النقل والخدمات والتجارة.

وفي ظل التوسع المستمر في المشروعات الجديدة، بقت بني سويف واحدة من المحافظات اللي بتلعب دور مهم في دعم الاقتصاد المصري، وبتعكس توجه الدولة نحو تنمية الأقاليم وتحويلها لمراكز إنتاج حقيقية بدل ما تفضل مجرد مناطق سكنية أو زراعية تقليدية.