الخميس 18 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير التخطيط: البنية التحتية والشراكات الاستثمارية مفتاح مواجهة فجوة التمويل العالمية

مشاركات ومباحثات مكثفة في باكو.. مصر تدفع نحو شراكات عابرة للحدود لتعزيز التنمية والتكامل الإقليمي

الأربعاء 17/يونيو/2026 - 11:30 م
مصر تدفع نحو شراكات
مصر تدفع نحو شراكات عابرة للحدود لتعزيز التنمية والتكامل الإ

 شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في جلسة دولية رفيعة المستوى ناقشت دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، باعتبارها أحد أهم الأدوات الداعمة للتكامل الإقليمي وتحقيق التنمية المستدامة.

شراكات التنمية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية

خلال مشاركته في الجلسة التي نظمتها المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص ضمن الاجتماعات السنوية الحادية والخمسين لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أكد الدكتور أحمد رستم أن التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي تتطلب تعزيز التعاون الدولي والإقليمي وتوحيد الجهود بين الحكومات ومؤسسات التمويل التنموي والقطاع الخاص.

وأوضح أن تحقيق أهداف التنمية لم يعد مرتبطًا فقط بتوفير التمويل، بل يتطلب مواءمة الأطر الإقليمية للتعاون مع الأولويات الوطنية للدول والإمكانات التمويلية المتاحة، بما يضمن تحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة.

وأشار إلى أن العالم يحتاج إلى استثمارات تقدر بنحو 6.9 تريليون دولار سنويًا في مجال البنية التحتية حتى عام 2030، في وقت تقترب فيه الفجوة التمويلية العالمية من 2.5 تريليون دولار سنويًا، ما يفرض ضرورة البحث عن آليات تمويل مبتكرة وتعزيز دور الشراكات التنموية لسد هذه الفجوة.

وأكد الوزير أن البنية التحتية الحديثة أصبحت عنصرًا أساسيًا لدعم النمو الاقتصادي وتحسين الترابط بين الدول والأسواق، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتحديات الجيوسياسية الراهنة.

القطاع الخاص شريك رئيسي في مشروعات البنية التحتية

وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص أصبحت من أهم الأدوات القادرة على التعامل مع التحديات المعقدة التي تواجه الدول، خصوصًا في قطاعات النقل والطاقة والتحول الرقمي والبنية التحتية.

وأوضح أن هذه الشراكات تسهم في حشد الموارد المالية والخبرات الفنية ورفع كفاءة تنفيذ المشروعات، إلا أن نجاحها يتطلب وجود بيئة تنظيمية مرنة، وإجراءات مبسطة، وتنسيقًا فعالًا بين الجهات المختلفة.

وأضاف أن القطاع الخاص يمتلك قدرات ابتكارية وخبرات تشغيلية تؤهله للقيام بدور محوري في تنفيذ المشروعات الكبرى، مؤكدًا أن تمكينه يتطلب توفير أدوات تمويل متنوعة تشمل التمويل السيادي وغير السيادي، والتمويل المختلط، وآليات تقاسم المخاطر، بما يعزز الجدارة التمويلية للمشروعات ويجذب المزيد من الاستثمارات طويلة الأجل.

كما لفت إلى أهمية بناء بيئة استثمارية مستقرة وشفافة تشجع رؤوس الأموال على الدخول في المشروعات التنموية الكبرى، وتسهم في تحقيق الأهداف المشتركة للدول والمؤسسات التنموية.

الممرات الاقتصادية الإقليمية بوابة التكامل والنمو المستدام

وأكد الدكتور أحمد رستم أن الممرات الاقتصادية الإقليمية تمثل نموذجًا عمليًا لتعزيز التكامل بين الدول وتحقيق الاستفادة القصوى من مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، لما توفره من فرص لزيادة حركة التجارة والاستثمار وربط الأسواق ببعضها البعض.

وأوضح أن نجاح هذه الممرات يتطلب تطوير آليات ومعايير موحدة بين الدول المشاركة، بما يسهم في تسريع التنفيذ وتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية للمشروعات المرتبطة بها.

وأشار إلى أن مصر تواصل العمل على تعزيز التعاون الإقليمي ودعم الممرات الاقتصادية والشراكات التنموية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية التكامل الإقليمي كأحد المحركات الرئيسية للنمو المستدام.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام مصر بتحويل مشروعات البنية التحتية من مجرد خطط ورؤى إلى فرص استثمارية حقيقية تدعم التنمية الاقتصادية، وتعزز الترابط الإقليمي، وتوفر بيئة أكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق الازدهار للأجيال المقبلة.