التمويل الدولي: مصر تستقطب 27.6 مليار دولار تدفقات استثمارية وسط تحسن المؤشرات الاقتصادية
توقع معهد التمويل الدولي أن تشهد مصر تدفقات استثمارية قوية خلال العام المالي المقبل، تصل إلى نحو 27.6 مليار دولار، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو استثمارات المحافظ المالية، مدعومة بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واستمرار مرونة السياسات النقدية.
وأشار المعهد في تقرير حديث إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة ملحوظة على التكيف مع تداعيات التوترات الإقليمية، بما في ذلك حرب إيران، موضحًا أن سرعة استجابة السلطات الاقتصادية كان لها دور مهم في الحد من الآثار السلبية المحتملة على الأسواق.
وأضاف التقرير أن مصر كانت تستعيد توازنها تدريجيًا من صدمات اقتصادية سابقة، إلا أن السياسات الاستباقية التي اتبعتها الحكومة والبنك المركزي جاءت مفاجئة وإيجابية للأسواق، وأسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين.
نظام صرف مرن واستقرار نقدي
وأوضح المعهد أن البنك المركزي المصري تبنى نظامًا أكثر مرونة في إدارة سعر الصرف، ما ساعد على تجنب استنزاف الاحتياطيات الأجنبية، مقارنة بفترات سابقة شهدت ضغوطًا أكبر على العملة.
كما أشار إلى أن مستويات التضخم، التي تدور حول 15%، ما زالت في نطاق يمكن السيطرة عليه، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية الحالية، مع توقعات باستمرار التحسن خلال الفترة المقبلة.
استقرار الفائدة وتراجع التضخم
وتوقع معهد التمويل الدولي استقرار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بهوامش الفائدة الحقيقية وسياسات تستهدف الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي في السوق المحلية.
كما رجّح أن يبدأ التضخم في التراجع تدريجيًا ليصل إلى نحو 13% خلال العام المالي المقبل، مقارنة بتقديرات أعلى خلال العام الحالي.
تباطؤ النمو وتحسن المؤشرات المالية
وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، أشار التقرير إلى توقعات بتباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.5% خلال العام المالي المقبل، مقابل 4.1% متوقعة في العام الحالي، نتيجة الضغوط العالمية وارتفاع تكلفة التمويل.
ورغم ذلك، أكد المعهد أن مخاطر الدخول في أزمة تمويل لميزان المدفوعات في مصر تظل منخفضة مقارنة بالفترات السابقة، مدعومة بتحسن تدفقات النقد الأجنبي.
كما توقع أن تسجل مصر عجزًا في الموازنة عند 4.9% من الناتج المحلي، مع تحقيق فائض أولي أعلى من المستهدف عند 5.3%، إلى جانب تراجع الدين العام إلى نحو 82% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، مقارنة بـ 85.3% في العام الحالي.
