الخميس 11 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

​"الكازار" الإماراتية تستحوذ على محطة رياح جبل الزيت في البحر الأحمر باستثمارات 420 مليون دولار

الخميس 11/يونيو/2026 - 06:00 ص
محطة رياح جبل الزيت
محطة رياح جبل الزيت

في خطوة جديدة تعكس توسع الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة المتجددة داخل مصر، أعلنت شركة "الكازار" الإماراتية عن استحواذها على محطة رياح جبل الزيت في البحر الأحمر، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 420 مليون دولار، لتصبح واحدة من أبرز صفقات الطاقة النظيفة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

 


يشهد قطاع الطاقة في مصر خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة، خاصة مع التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وفي هذا السياق، برزت منطقة جبل الزيت في البحر الأحمر كواحدة من أهم المناطق الاستراتيجية لإنتاج طاقة الرياح، بفضل طبيعتها الجغرافية التي تتميز بوجود رياح قوية ومستمرة على مدار العام.

محطة رياح جبل الزيت تعد من أكبر مشروعات طاقة الرياح في مصر وأفريقيا، وتضم عددًا كبيرًا من التوربينات التي تنتج طاقة كهربائية نظيفة تساهم في دعم الشبكة القومية للكهرباء وتخفيف الضغط على مصادر الطاقة التقليدية.

ومع دخول استثمارات جديدة في هذا المشروع، يفتح ذلك الباب أمام مرحلة توسع أكبر في مجال الطاقة المتجددة داخل البلاد.

الاستحواذ الذي قامت به شركة "الكازار" الإماراتية يأتي ضمن توجه أوسع من الشركات الإقليمية والدولية للاستثمار في قطاع الطاقة المصري، خاصة مع ما يتمتع به من فرص نمو كبيرة وبنية تحتية في تطور مستمر.

وتعد مثل هذه الصفقات مؤشرًا على ثقة المستثمرين في السوق المصري وقدرته على استيعاب مشروعات ضخمة في مجالات استراتيجية.

ويعتمد مشروع محطة رياح جبل الزيت على تكنولوجيا متقدمة لتحويل طاقة الرياح إلى كهرباء بشكل مستدام، حيث يتم تثبيت توربينات ضخمة في مناطق مرتفعة ومفتوحة تستفيد من حركة الرياح القوية القادمة من البحر الأحمر.

هذه الطاقة النظيفة تسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتوفير بديل بيئي آمن مقارنة بمحطات الكهرباء التقليدية.

ومع توسع الدولة في مشروعات الطاقة المتجددة، أصبح قطاع الرياح والطاقة الشمسية من أهم محاور استراتيجية الطاقة في مصر، بهدف زيادة نسبة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني خلال السنوات المقبلة.

ويتوقع أن تلعب مثل هذه المشروعات دورًا مهمًا في تحقيق هذا الهدف، خاصة مع دخول استثمارات جديدة تضيف قدرات تشغيلية إضافية.

كما أن وجود شركات استثمارية إقليمية في هذا القطاع يعزز من نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المحلي، ويساعد في تحسين كفاءة التشغيل والصيانة ورفع جودة الإنتاج.

وهذا بدوره ينعكس على استقرار منظومة الكهرباء ودعم خطط التنمية الصناعية والعمرانية.

ويأتي هذا الاستحواذ في وقت تتسابق فيه العديد من الدول لتوسيع استثماراتها في الطاقة المتجددة، باعتبارها مستقبل الطاقة في العالم، ليس فقط من ناحية البيئة، ولكن أيضًا من ناحية الجدوى الاقتصادية وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية التي تشهد تقلبات كبيرة في الأسعار.

ومع استمرار تنفيذ مثل هذه المشروعات، يتضح أن مصر تتحول تدريجيًا إلى مركز إقليمي مهم لإنتاج الطاقة النظيفة، سواء من الرياح أو الشمس، مدعومة باستثمارات عربية وأجنبية متزايدة، تعكس ثقة واضحة في قدرات السوق وإمكاناته المستقبلية.

يعني نقدر نقول ان استحواذ "الكازار"  على محطة رياح جبل الزيت يمثل خطوة جديدة في طريق طويل من التوسع في الطاقة المتجددة، وخطوة تؤكد أن الاستثمار في الطاقة النظيفة لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المنطقة.