وول ستريت تتكبد خسائر حادة وتنهي أطول موجة صعود في 9 أسابيع
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة على تراجع قوي، لتنهي بذلك موجة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية، بعدما أثار تقرير الوظائف الأمريكي الأقوى من التوقعات مخاوف المستثمرين بشأن استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة وتأجيل خفض أسعار الفائدة.
وجاءت الضغوط الرئيسية من أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، التي تعرضت لعمليات بيع واسعة بعد المكاسب القياسية التي حققتها خلال الأسابيع الماضية، ما دفع مؤشري «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» إلى التراجع بقوة من مستويات تاريخية مرتفعة.
أسهم التكنولوجيا تقود موجة الهبوط
تركزت الخسائر في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية وكبرى شركات التكنولوجيا، والتي كانت من أبرز المستفيدين من موجة الصعود التي شهدتها الأسواق الأمريكية خلال الفترة الأخيرة.
وسجل مؤشر «ناسداك» أكبر خسارة يومية له منذ العام الماضي، متأثرًا بالهبوط الحاد في أسهم التكنولوجيا ذات الوزن النسبي الكبير داخل المؤشر.
نهاية أطول سلسلة مكاسب أسبوعية
كما أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» سلسلة مكاسب أسبوعية استمرت تسعة أسابيع متتالية، وهي الأطول منذ ديسمبر 2023، في إشارة إلى تزايد عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة.
وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي الأسواق في مجموعة «كارسون»، إن الأسواق شهدت موجة بيع قوية بعد الارتفاعات الاستثنائية التي سجلها قطاعا التكنولوجيا وأشباه الموصلات خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف أن بيانات الوظائف الأمريكية القوية وضعت الاحتياطي الفيدرالي أمام تحديات جديدة فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام، وهو ما انعكس سريعًا على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
خسائر جماعية للمؤشرات الأمريكية
وعند الإغلاق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 199.64 نقطة، أو ما يعادل 2.63%، ليغلق عند مستوى 7384.67 نقطة.
كما هبط مؤشر «ناسداك» المجمع بمقدار 1117.38 نقطة، أو بنسبة 4.16%، ليصل إلى 25713.58 نقطة، مسجلًا أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية.
في المقابل، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 684.53 نقطة، أو 1.33%، ليغلق عند 50877.40 نقطة.
