الثلاثاء 02 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ارتفاع قوي للنحاس والقصدير مع تصاعد التوقعات بشأن التعريفات الجمركية

الثلاثاء 02/يونيو/2026 - 03:27 م
النحاس
النحاس

سجلت أسعار النحاس في الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، مدعومة بحالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية الأمريكية ومخاوف نقص المعروض خارج الولايات المتحدة.

ولامست العقود القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن مستوى 13,994 دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى منذ 14 مايو الماضي، وسط متابعة المستثمرين لتطورات محتملة تتعلق بفرض رسوم جمركية أمريكية على واردات النحاس المكرر.

ويأتي هذا الصعود في وقت تترقب فيه الأسواق توصية مرتقبة من وزارة التجارة الأمريكية بنهاية الشهر الجاري بشأن إمكانية فرض تعريفات جمركية جديدة على واردات النحاس، الأمر الذي عزز من توجه المستثمرين نحو زيادة مراكزهم الاستثمارية في المعدن الأحمر تحسبًا لأي نقص محتمل في الإمدادات.

وامتد الزخم الإيجابي إلى بقية المعادن الصناعية في بورصة لندن للمعادن، حيث ارتفع الألمنيوم بنحو 1.45% ليصل إلى 3,765.5 دولار للطن، فيما استقر النحاس قرب 13,953.5 دولار للطن بعد مكاسب بلغت نحو 0.95%.

كما حقق القصدير أكبر المكاسب بين المعادن الصناعية، مرتفعًا بنسبة 2% ليصل إلى 57,800 دولار للطن، بينما صعد الزنك بنسبة 1.15% ليسجل 3,621 دولارًا للطن. كذلك ارتفع النيكل بنسبة 0.6% ليصل إلى 19,375 دولارًا للطن، ما يعكس حالة من التفاؤل النسبي في أسواق المعادن العالمية.

وقال توم برايس، المحلل الاقتصادي لدى مؤسسة "بانميور ليبروم"، إن المستثمرين في الولايات المتحدة يدرسون زيادة استثماراتهم في أسهم شركات النحاس الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مستفيدين من تجارب مماثلة شهدتها الأسواق خلال العام الماضي.

ورغم هذه المكاسب، أشار برايس إلى أن الارتفاعات الحالية لا تعكس بصورة كاملة أساسيات العرض والطلب في السوق العالمية، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من التحركات السعرية يرتبط بالمضاربات وتوقعات القرارات السياسية والتجارية أكثر من ارتباطه بالعوامل الاقتصادية الفعلية.

ويرى محللون أن استمرار حالة الترقب بشأن السياسات التجارية الأمريكية ومستويات الإمدادات العالمية سيظل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار النحاس والمعادن الصناعية خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.