نقص الرقائق يهدد تعافي سوق الهواتف الذكية العالمي خلال 2026
أفادت شركة "كونتربوينت ريسيرش" المتخصصة في أبحاث وتحليل أسواق التكنولوجيا بأن سوق الهواتف الذكية العالمي يواجه ضغوطًا متزايدة خلال عام 2026 نتيجة استمرار نقص الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على معدلات الإنتاج والمبيعات لدى كبرى الشركات المصنعة للهواتف حول العالم.
وأوضحت الشركة، في تقرير حديث صدر اليوم الإثنين، أن أزمة الرقائق لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة الهواتف الذكية، رغم الجهود التي تبذلها الشركات والحكومات لتعزيز قدرات الإنتاج وتطوير سلاسل التوريد العالمية. وأشارت إلى أن الطلب العالمي على المكونات الإلكترونية المتقدمة لا يزال يفوق حجم المعروض، ما يؤدي إلى تأخير عمليات التصنيع ورفع تكاليف الإنتاج.
وأكد التقرير أن العديد من الشركات العالمية العاملة في قطاع الهواتف الذكية اضطرت إلى إعادة النظر في خططها الإنتاجية خلال الأشهر الماضية، في ظل محدودية الإمدادات المتاحة من الرقائق المستخدمة في تشغيل الأجهزة الحديثة، خاصة تلك المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والاتصالات المتقدمة وشبكات الجيل الخامس.
وأضافت "كونتربوينت ريسيرش" أن استمرار التحديات اللوجستية والاضطرابات التي تشهدها بعض الأسواق الرئيسية المنتجة للمكونات الإلكترونية أسهم في تعقيد المشهد، ما أدى إلى تراجع توقعات نمو مبيعات الهواتف الذكية عالميًا مقارنة بالتقديرات السابقة.
ورغم هذه الضغوط، توقعت الشركة أن يواصل السوق تسجيل معدلات نمو محدودة مدفوعة بزيادة الطلب على الهواتف الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وارتفاع وتيرة التحول الرقمي في عدد من الأسواق الناشئة، إضافة إلى استمرار المستهلكين في استبدال أجهزتهم القديمة بأخرى أكثر تطورًا.
كما أشارت إلى أن الشركات المصنعة تعمل على تنويع مصادر التوريد والاستثمار في شراكات جديدة مع منتجي أشباه الموصلات بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد، وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب العالمي خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن مستقبل سوق الهواتف الذكية سيظل مرتبطًا إلى حد كبير بقدرة صناعة أشباه الموصلات على زيادة الإنتاج وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، خاصة في ظل التوسع المتسارع في استخدام التقنيات الرقمية والاعتماد المتزايد على الأجهزة الذكية في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية حول العالم.
