الإثنين 01 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

السخنة بتتحول لوحش لوجستي.. مصر بتنافس أكبر موانئ العالم

الإثنين 01/يونيو/2026 - 05:30 ص
ميناء السخنة
ميناء السخنة

هل ينجح ميناء السخنة في منافسة أكبر مواني الشرق الأوسط؟، وكيف تستفيد مصر من موقعها لتحويل تجارة الترانزيت لصالحها؟، وهل تصبح السخنة مركزًا رئيسيًا للسفن العملاقة عالميًا؟، وما تأثير تطوير السخنة على الاقتصاد وفرص الاستثمار؟، وهل تنجح المواني الذكية في تغيير شكل التجارة البحرية بمصر؟

مصر حاليًا بتتحرك بسرعة كبيرة علشان تحول ميناء السخنة لواحد من أهم مراكز النقل البحري واللوجستيات في الشرق الأوسط وأفريقيا، في مشروع ضخم الدولة شايفاه خطوة أساسية لتحويل مصر لمركز عالمي لتجارة الترانزيت وربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط.

التحركات الأخيرة داخل الميناء بتوضح حجم التطوير اللي بيحصل على الأرض، خصوصًا بعد وصول السفينة العملاقة “CMA CGM Cent AURUS” لمحطة البحر الأحمر للحاويات، واللي بتديرها شركات عالمية كبيرة زي “هاتشيسون” و”CMA” و”COSCO”، وده معناه أن الخطوط الملاحية العالمية بدأت تراهن بشكل واضح على ميناء السخنة كمحطة رئيسية في المنطقة.

الحكومة بتقول إن الميناء مش مجرد رصيف أو محطة حاويات، لكن مشروع متكامل بيتم تنفيذه بمواصفات عالمية، علشان ينافس موانئ ضخمة في المنطقة ويجذب السفن العملاقة وحركة التجارة الدولية.

ومن وقت التشغيل التجاري لمحطة الحاويات الجديدة في يناير اللي فات، الميناء استقبل حوالي 24 سفينة عالمية، بينهم 13 سفينة تابعة لخط CMA و9 سفن لخط COSCO، وده مؤشر قوي إن الثقة الدولية في الميناء بدأت تزيد بشكل واضح.

اللافت كمان أن محطة الحاويات الجديدة بتشتغل بنظام آلي حديث جدًا، وده بيساعد على تسريع حركة التداول وتقليل وقت انتظار السفن، وهي نقطة مهمة جدًا في المنافسة العالمية بين الموانئ.

لكن التطوير مش واقف عند المحطة بس، لأن مشروع السخنة بالكامل بيعتبر واحد من أكبر مشروعات تطوير الموانئ في مصر، ومساحة الميناء وصلت لحوالي 29 كيلومتر مربع، وفيه 5 أحواض جديدة وأرصفة بحرية بإجمالي 18 كيلومتر، بعمق 18 متر يسمح باستقبال السفن العملاقة.

كمان الدولة نفذت شبكة طرق داخلية ضخمة وخطوط سكك حديدية لربط الميناء بالمناطق الصناعية وشبكات النقل المختلفة، سواء قطارات كهربائية أو ديزل، وده بيخلي نقل البضائع أسرع وأسهل ويوفر تكلفة كبيرة على الشركات.

المشروع كمان جزء من الممر اللوجستي “السخنة – الإسكندرية”، واللي هدفه إنشاء خط متكامل يربط البحر الأحمر بالمتوسط ويحول مصر لمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية.

الأهم أن الدولة بتحاول تستغل موقع مصر الجغرافي بشكل أكبر، خصوصًا إن السفن العالمية بتمر أصلًا من قناة السويس، وبالتالي وجود موانئ متطورة وخدمات لوجستية قوية ممكن يخلي جزء كبير من تجارة الترانزيت والخدمات البحرية يتم داخل مصر بدل ما يروح لدول تانية.

الشراكات مع الشركات العالمية كمان هدفها نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة للموانئ المصرية، ورفع كفاءة التشغيل والخدمات البحرية بشكل يخلي مصر تنافس بقوة في سوق النقل البحري العالمي.

الواضح أن السخنة مش مجرد مشروع ميناء جديد، لكنه جزء من خطة أكبر لإعادة رسم خريطة التجارة واللوجستيات في المنطقة، وتحويل مصر خلال السنوات الجاية لمركز عالمي للنقل البحري والتخزين والخدمات اللوجستية.