النفط يتراجع بقوة بعد تسريب مسودة تفاهم محتملة بين واشنطن وطهران
شهدت أسعار النفط اليوم هبوطًا حادًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما كشفت تقارير إعلامية إيرانية عن مسودة أولية لتفاهم محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن بنودًا قد تمهد لخفض التوترات وإعادة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.
أسعار خام برنت 5%
وتراجعت أسعار خام برنت بنحو 5% لتسجل أقل من 95 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، فيما هبط الخام الأمريكي بأكثر من 5% ليتراجع دون مستوى 89 دولارًا للبرميل، وسط تزايد رهانات الأسواق على تهدئة محتملة في المنطقة.
مسودة من 14 بندًا لخفض التوترات
وبحسب ما نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، فإن الوثيقة غير الرسمية تتضمن إطارًا مبدئيًا من 14 بندًا لتفاهم محتمل بين طهران وواشنطن.
وتشمل المسودة:
انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من محيط إيران.
رفع الحصار البحري.
إعادة تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالتعاون بين إيران وسلطنة عُمان.
عودة حركة السفن التجارية إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر واحد.
وأوضحت التقارير أن السفن العسكرية غير مشمولة ببنود الاتفاق المقترح.
اتفاق محتمل برعاية أممية
وتتضمن المسودة كذلك بندًا ينص على أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، فسيتم اعتماد الاتفاق في صورة قرار ملزم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام، ما يجعل أي تطورات سياسية أو أمنية مرتبطة به مؤثرة بشكل مباشر على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.
تصريحات متبادلة بين واشنطن وطهران
وفي وقت سابق، أكد مسؤول إيراني استمرار الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن ملف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ليس مطروحًا ضمن المفاوضات الحالية.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio إن أي اتفاق سلام محتمل قد يحتاج إلى عدة أيام لاستكماله.
كما من المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي Donald Trump اجتماعًا للحكومة في البيت الأبيض، بعد نقل الاجتماع من منتجع كامب ديفيد بسبب الأحوال الجوية.
الأسواق تترقب تطورات الملف الإيراني
ويرى محللون أن التراجع الحاد في أسعار النفط يعكس توقعات المستثمرين بإمكانية انحسار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة، خاصة إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق يضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تأكيدات رسمية بشأن المسودة المتداولة، وسط حساسية شديدة لتحركات الملف الإيراني وتأثيره المباشر على أسواق النفط العالمية.


