«جولدمان»: قوة الصادرات الصينية تدعم صعود اليوان أمام الدولار الأمريكي
قال بنك “جولدمان ساكس جروب” إن اليوان الصيني لا يزال مقومًا بأقل من قيمته الحقيقية بأكثر من 20% مقابل الدولار الأمريكي، متوقعًا استمرار ارتفاع العملة خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بقوة الأساسيات الاقتصادية للصين، وعلى رأسها قوة الصادرات والفائض التجاري الكبير.
وأوضح محللون في البنك، من بينهم كاماكشيا تريفيدي، أن اليوان ما زال دون المستويات التي تعكس قوة الأداء الاقتصادي الصيني، مشيرين إلى أن الفائض الخارجي للصين يقترب من مستويات غير مسبوقة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو ما يعكس تنافسية قوية للمنتجات الصينية في الأسواق العالمية.
وتوقع البنك أن يصل سعر اليوان إلى 6.80 مقابل الدولار خلال ثلاثة أشهر، و6.70 خلال ستة أشهر، ثم 6.50 خلال عام، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى مستويات أضعف عند 6.85 و6.80 و6.70 على التوالي، في وقت تتداول فيه العملة حاليًا قرب مستوى 6.80.
وأشار “جولدمان ساكس” إلى أن قوة اليوان لا تعود فقط إلى عوامل مؤقتة، بل إلى أسس اقتصادية أعمق، تتمثل في قوة الصادرات الصينية واستمرار الفائض الخارجي، إلى جانب التحسن النسبي في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وضعف الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية.
كما لفت البنك إلى أن اليوان يقترب من أعلى مستوياته مقابل الدولار منذ أوائل عام 2023، مدعومًا بزيادة ثقة المستثمرين وتوقعات بتخفيف التوترات الجيوسياسية والتجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي السياق نفسه، توقعت مؤسسات مالية عالمية أخرى استمرار مكاسب العملة الصينية، حيث أشارت “جيه بي مورجان أسيت مانجمنت” إلى أن أي قمة إيجابية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ قد تمثل محفزًا إضافيًا لدفع اليوان نحو مستوى 6.50.
ورغم ذلك، أكد “جولدمان ساكس” أن قوة اليوان لا تعتمد فقط على التطورات السياسية، بل على عوامل هيكلية أعمق، مشيرًا إلى أن التحركات التدريجية والمستدامة في العملة تظل السيناريو الأكثر ترجيحًا، خاصة مع استمرار سياسات بنك الشعب الصيني في دعم الاستقرار النقدي، وارتفاع نسب تحويل العملات لدى المصدرين.
