سبب غريب يدفع مالك أمازون للتفكير في بيع يخته الأسطوري
رغم أن اليخت الفاخر “Koru” تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أبرز رموز الثراء العالمي، فإن مؤسس أمازون جيف بيزوس يدرس بشكل جدي التخلي عنه، في خطوة أثارت موجة واسعة من التساؤلات، خاصة أن اليخت لم يمضِ على تدشينه سوى ثلاث سنوات فقط.
ووفق تقارير إعلامية أمريكية، فإن السبب لا يرتبط بأزمة مالية أو رغبة في اقتناء يخت أحدث، بل يعود إلى ما وصفته مصادر مقربة بأنه “الإرهاق من الأضواء”، بعدما أصبح اليخت محط اهتمام إعلامي دائم أينما ظهر.
يخت يتحول إلى عبء إعلامي
بحسب ما نشرته صحيفة “نيويورك بوست”، فإن بيزوس لم يعد مرتاحًا لحجم المتابعة الإعلامية التي ترافق تحركات اليخت العملاق، الذي يبلغ طوله نحو 417 قدمًا، ويصنف كواحد من أكبر اليخوت الشراعية الفاخرة في العالم.
ومنذ ظهوره الأول عام 2023، تحول “Koru” إلى مادة دائمة للصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، إذ كانت رحلاته البحرية، وضيوفه من المشاهير، وحتى أماكن رسوه، تتصدر العناوين باستمرار.
وترى مصادر أن رجل الأعمال الأمريكي، الذي بات يميل خلال الفترة الأخيرة إلى الابتعاد عن الضجيج الإعلامي، بدأ يشعر بأن اليخت لم يعد وسيلة للرفاهية والاسترخاء، بل تحول إلى “كاميرا ضخمة عائمة” تلاحقه في كل مكان.
كما أن تكلفة تشغيل اليخت أصبحت عبئًا إضافيًا، إذ تقدر مصاريف صيانته السنوية بنحو 22 مليون دولار، وهو رقم ضخم حتى بالنسبة لأحد أغنى رجال العالم.
رفاهية تتجاوز الخيال
اليخت الذي بنته شركة “Oceanco” الهولندية سرًا خلال عامين، لا يعد مجرد وسيلة بحرية، بل مدينة عائمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ويرافق “Koru” قارب دعم ضخم يحمل اسم “Abeona”، وتصل قيمته إلى نحو 55 مليون جنيه إسترليني، ويضم مهبطًا للطائرات المروحية، بعدما تعذر وضعه على متن اليخت الرئيسي بسبب ارتفاع الأشرعة العملاقة.
ويضم اليخت طاقم تشغيل مكونًا من 36 شخصًا، مع قدرة على استقبال 18 ضيفًا في أجواء فائقة الفخامة، فيما يزين مقدمته تمثال لحورية بحر يقال إنه مستوحى من ملامح الإعلامية لورين سانشيز، زوجة بيزوس.
وخلال السنوات الماضية، استضاف اليخت عددًا من مشاهير هوليوود، بينهم كيم كاردشيان وليوناردو ديكابريو وكاتي بيري، في رحلات بحرية فاخرة عبر السواحل الأوروبية، ما عزز صورته كرمز للحياة المترفة.
انتقادات ومشكلات لوجستية
ورغم الفخامة الاستثنائية، لم ينجُ اليخت من الانتقادات والمشكلات العملية، إذ أثار جدلًا واسعًا في هولندا بعد خطط لتفكيك جزء من جسر تاريخي بمدينة Rotterdam للسماح بمروره، وهو ما قوبل بغضب شعبي واسع أجبر الجهات المعنية على التراجع.
كما واجه “Koru” أزمات لوجستية متكررة بسبب حجمه الضخم، إذ تبين أنه غير قادر على الرسو في بعض الموانئ الفاخرة، واضطر في أحيان كثيرة للتوقف قرب سفن الشحن وناقلات النفط، في مشهد بدا متناقضًا مع صور الرفاهية التي ارتبط بها.
ويأتي الحديث عن احتمال بيع اليخت بالتزامن مع الظهور المتكرر لبيزوس وزوجته في مناسبات عالمية بارزة، مثل حفل Met Gala، الذي أثار بدوره نقاشات حول البذخ ورعاية الأثرياء للفعاليات الفنية الكبرى.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من بيزوس حتى الآن، يرى مراقبون أن التفكير في بيع “Koru” يعكس تحولًا لافتًا في نظرة المليارديرات للرفاهية المفرطة، خصوصًا عندما تتحول الممتلكات الفاخرة من رمز للنجاح إلى مصدر دائم للجدل والمراقبة.
