تجهيز مستشفيات المنيا بأحدث الأجهزة تمهيداً لإطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل
أكد وزير الصحة والسكان، خالد عبدالغفار، أن انضمام محافظة المنيا إلى نظام التأمين الصحي الشامل يمثل اختباراً حقيقياً يكشف عن جاهزية وقدرة المؤسسات الصحية على النجاح وتعميمه كنموذج استرشادي.
وخلال اجتماع موسع لمتابعة الاستعدادات الجارية، شدد الوزير على أن حجم الإنجاز المتوقع في المنيا سيشكل دافعاً قوياً لاستكمال مسيرة التغطية الصحية، مؤكداً أن نجاح التجربة ضمن هذه المنظومة الوطنية سيعطي زخماً كبيراً للمشروع الأكبر الذي يستهدف تقديم رعاية كريمة وشاملة لكل مواطن مصري في كافة المحافظات.
ضغط الجداول الزمنية لتجهيز المنشآت الطبية
ووجه خالد عبدالغفار بضرورة تضافر جهود كافة الجهات لضغط الجداول الزمنية وسرعة الانتهاء من أعمال الفرش الطبي وغير الطبي والتجهيزات التكنولوجية.
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، حسام عبدالغفار، أن العمل يجري على قدم وساق لضمان مطابقة المنشآت لمعايير الجودة.
وأشار إلى أن انضمام عروس الصعيد إلى المنظومة استلزم مراجعة دقيقة لكافة اشتراطات مكافحة العدوى والحماية المدنية، مع رفع كفاءة المستشفيات ووحدات الرعاية الأساسية لتكون مستعدة تماماً لاستقبال المواطنين وتقديم أفضل خدمة طبية ممكنة.
توريد أحدث الأجهزة الطبية وغرف العمليات
استعرض الاجتماع ما تم إنجازه فعلياً على أرض الواقع، حيث تم توريد وتركيب أجهزة السونار، ورسم القلب، ومولدات الأكسجين، وأجهزة التعقيم، بالإضافة إلى تجهيز عيادات الأسنان والمعامل بأحدث التقنيات.
وأكد الوزير على جاهزية غرف العمليات والآلات الجراحية وفق المعايير العالمية، لافتاً إلى أن قوة المنظومة تكمن في اهتمامها بأدق التفاصيل الفنية والطبية، لضمان استدامة الخدمة وتقديم نموذج يحتذى به في الرعاية الصحية المتكاملة التي تلبي طموحات أهالي محافظة المنيا والمناطق المجاورة لها.
الربط الإلكتروني والبنية التحتية التكنولوجية
شهدت الجولة تقييماً شاملاً للبنية التحتية المعلوماتية، حيث تم الانتهاء من تركيب كابلات الألياف الضوئية وتوريد الأجهزة اللازمة لربط كافة الوحدات والمستشفيات إلكترونياً.
وتستهدف هذه الخطوة دمج المحافظة داخل المنظومة الإلكترونية الموحدة، مما يسهل من عملية تداول بيانات المرضى وسرعة اتخاذ القرارات الطبية، وهو ما يعكس الجدية والتخطيط العلمي الذي تتبناه الدولة لضمان نجاح هذا المشروع القومي الضخم وتيسير الإجراءات الإدارية والطبية أمام المستفيدين من الخدمة.
التزام الدولة بتقديم رعاية صحية كريمة
ختاماً، تمثل هذه الاستعدادات المكثفة في محافظة المنيا حجر الزاوية في خطة التوسع الوطني للتأمين الصحي الشامل.
وتؤكد وزارة الصحة أن نجاح العمل في محافظات الصعيد هو المؤشر الحقيقي على كفاءة المنظومة وقدرتها على استيعاب ملايين المواطنين، معاهدة الشعب المصري على الاستمرار في رفع كفاءة المنشآت الصحية وتطوير الكوادر البشرية، لضمان وصول الخدمة الطبية المتميزة لكل فرد في المجتمع بكل ثقة واقتدار، وبما يحقق أهداف التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030.
