النفط يواصل مكاسبه.. برنت يتجاوز 114 دولارًا بفعل أزمة الإمدادات
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، حيث عزز خام خام برنت مكاسبه ليصل إلى أعلى مستوى له في شهر، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف استمرار اضطرابات الإمدادات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنسبة 3.15%، بما يعادل 3.50 دولار، لتسجل 114.75 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ نحو شهر، في ظل توقعات بتشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية.
كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 3.6% أو ما يعادل 3.55 دولار، لتصل إلى 103.45 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف أبريل، ما يعكس موجة صعود واسعة في سوق الطاقة.
ويأتي هذا الارتفاع في أعقاب تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة تدرس تمديد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد القيود على صادرات النفط من طهران، وبالتالي تقليص المعروض العالمي في وقت يشهد فيه الطلب استقرارًا نسبيًا.
كما تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من بيانات المخزونات الأمريكية، حيث أظهرت تقديرات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 1.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل، في إشارة إلى تحسن الطلب أو تراجع الإمدادات داخل السوق الأمريكي.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية من الجهات الحكومية، والتي تشير التوقعات إلى احتمال تسجيل زيادة طفيفة في المخزونات بنحو 300 ألف برميل، ما قد يحد جزئيًا من وتيرة الصعود إذا تأكدت هذه التقديرات.
ويرى محللون أن الأسواق النفطية أصبحت أكثر حساسية للتطورات السياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط عالميًا. كما أن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل محدودية البدائل السريعة لتعويض النقص المحتمل في الإمدادات.
وفي هذا السياق، تظل تحركات الأسعار مرهونة بمزيج من العوامل، تشمل تطورات الصراع في المنطقة، وسياسات الإنتاج لدى كبار المنتجين، إضافة إلى بيانات المخزونات والطلب العالمي، ما يجعل سوق النفط عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.
