زير الخزانة الأمريكي: قطاع النفط الإيراني يواجه خطر التوقف الوشيك
حذر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، من أن صناعة النفط الإيرانية بدأت تعاني من ضغوط شديدة نتيجة توسيع نطاق العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
وأشار بيسنت إلى أن قطاع الطاقة يواجه خطر التوقف الوشيك عن الإنتاج، مما قد يؤدي إلى أزمات حادة في الوقود داخلياً خلال عام 2026.
وأوضح عبر منصة "إكس" أن قطاع النفط بدأ يضعف بشكل ملموس تحت وطأة الضغوط المكثفة التي تمارسها واشنطن، واصفاً ما يحدث بأنه نتيجة مباشرة لسياسة الحصار التي تستهدف شل الشرايين المالية للنظام.
انهيار عمليات الضخ وتدهور البنية التحتية
أكد وزير الخزانة بلهجة حازمة أن عمليات ضخ النفط الخام ستنهار قريباً، مرجعاً ذلك إلى تدهور البنية التحتية المتقادمة في المنشآت الإيرانية.
وأشار إلى أن هذا التدهور، بالتزامن مع قيود التصدير الصارمة، سيحرم الدولة من العوائد اللازمة لعمليات الصيانة والتطوير.
وتؤكد التقارير الفنية أن استمرار الضغط على قطاع النفط الإيراني سيؤدي بالتبعية إلى نقص حاد في إمدادات البنزين والوقود داخل الأسواق المحلية، مما يزيد من حدة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد في المرحلة المقبلة.
تداعيات نقص الوقود على الأسواق المحلية الإيرانية
أوضح بيسنت أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تركز على تجفيف منابع تمويل النظام عبر استهداف صادرات النفط بشكل مباشر ومنع وصولها إلى الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع الوشيك في الإنتاج سيهدد استقرار قطاع النقل والصناعة داخل إيران، حيث ستعجز المصافي المحلية عن تلبية احتياجات المواطنين.
ومع تشديد الرقابة الدولية على شحنات الطاقة، يجد قطاع النفط نفسه أمام طريق مسدود، مما يضع ضغوطاً إضافية على صانع القرار في طهران لمواجهة شبح الانهيار الكامل للمنظومة الطاقية والمالية.
وتمثل تصريحات وزير الخزانة الأمريكي تصعيداً جديداً في حرب الضغوط الاقتصادية التي تقودها واشنطن.
ومع اقتراب البنية التحتية الإيرانية من لحظة الصفر، تظل التوقعات تشير إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة الإقليمية.
وتستمر الإدارة الأمريكية في ملاحقة كافة قنوات الالتفاف على العقوبات لضمان فاعلية الحصار، مما يؤمن مستقبلاً من الانضباط في سوق الطاقة العالمي وفق الرؤية الأمريكية، ويحقق مستهدفات السياسة الخارجية الرامية إلى شل قدرات الدول المنافسة بكفاءة واقتدار.
