وزير النقل يوقع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة قطار وتطوير الورش
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر وشركة "نيرك" لدعم الصناعة الوطنية.
وتستهدف الاتفاقية الأولى تصنيع وتوريد 500 عربة ركاب مكيفة محلياً، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتوطين مكونات ووسائل النقل لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير.
وأكد الوزير أن الدولة تمضي بخطى ثابتة لاكتساب الخبرات التي تؤهل المنتج المصري لمنافسة المستورد، مشيراً إلى أن هذا التعاقد يستكمل سلسلة نجاحات سابقة شملت قطارات المترو بالتعاون مع الشركات العالمية لتعميق التصنيع المحلي.
تشغيل ورش كوم أبو راضي
تضمنت الاتفاقية الثانية تأسيس شركة متخصصة لإدارة وتشغيل ورش "كوم أبو راضي"، بهدف تنفيذ أعمال العمرة والصيانة ورفع كفاءة أسطول العربات.
وأوضح وزير النقل أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة الوزارة لإشراك القطاع الخاص في إدارة عدد من القطاعات وتعظيم العائد من أصول المرفق، مما ينعكس إيجابياً على جودة الخدمة المقدمة للركاب.
كما ستساهم هذه المنظومة في خلق بيئة عمل متطورة للعاملين، ترفع من إنتاجيتهم وتضمن استدامة التشغيل وفق أحدث المعايير الفنية العالمية لعام 2026.
من جانبه، أكد وزير العمل أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في مسار توطين الصناعة وتعزيز قدرات الدولة الإنتاجية في قطاع حيوي مثل النقل السككي، حيث تساهم في توفير فرص عمل لائقة للكوادر المصرية.
وأشار إلى حرص الوزارة على دعم برامج التدريب المهني المرتبطة بمتطلبات سوق العمل، بما يضمن إعداد عمالة وطنية مدربة قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع.
وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى تعزيز تنافسية المنتج المصري في المحافل الدولية ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تقليل الاعتماد على الاستيراد.
ختاماً، تمثل هذه الاتفاقيات شهادة ميلاد جديدة لقدرة الدولة على النهوض بملف النقل الجماعي وتطوير أسطول عربات الركاب.
ومع بدء الإنتاج الفعلي لعربات القطارات بأيادٍ مصرية، ستشهد المنظومة تطوراً ملموساً يلمسه المواطن في راحة السفر وانتظام المواعيد.
وتستمر الوزارة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للوجستيات، عبر بناء قاعدة صناعية قوية تستند إلى العلم والتكنولوجيا، مما يؤمن مستقبل هذا القطاع الحيوي ويحقق الرؤية التنموية الشاملة للجمهورية الجديدة بكفاءة واقتدار.
