الإثنين 27 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسعار المصانع تدفع أرباح الصناعة في الصين إلى أعلى مستوياتها

الإثنين 27/أبريل/2026 - 09:12 ص
الصناعة في الصين
الصناعة في الصين

سجلت أرباح الشركات الصناعية في الصين نموًا ملحوظًا خلال مارس 2026، مدفوعة بتعافي أسعار المنتجين بعد سنوات من الانكماش، في مؤشر يعكس تحسنًا نسبيًا في أداء القطاع الصناعي رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع التكاليف وضعف الطلب.

ووفقًا لبيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، ارتفعت أرباح الشركات الصناعية بنسبة 15.8% على أساس سنوي خلال شهر مارس، مقارنة بنمو بلغ 15.2% خلال أول شهرين من العام، ما يعكس تسارع وتيرة التعافي في القطاع. وعلى مستوى الربع الأول، سجلت الأرباح نموًا بنسبة 15.5%، متجاوزة توقعات بلومبرغ إيكونوميكس.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي مدعومًا بارتفاع أسعار المصانع، التي شهدت تعافيًا ملحوظًا خلال مارس، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الانكماش، في ظل صعود أسعار الطاقة والمواد الخام، وعلى رأسها النفط والمعادن.

وقد استفادت القطاعات الأولية، لا سيما التعدين، من هذه التطورات، حيث أدى ارتفاع أسعار الموارد الطبيعية إلى تعزيز هوامش الربحية، في حين واجهت الصناعات الموجهة للمستهلك ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة تمريرها إلى الأسعار النهائية.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يواصل دعم أسعار المنتجين خلال الفترة المقبلة، لكنه في الوقت ذاته قد يمثل عبئًا إضافيًا على تكاليف التشغيل، ما قد يحد من وتيرة نمو الأرباح إذا لم يشهد الطلب المحلي تحسنًا ملموسًا.

كما أشار تقرير صادر عن بلومبرغ إيكونوميكس إلى أن ضعف الطلب الداخلي لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام القطاع الصناعي، خاصة في ظل المنافسة الشديدة وفائض الطاقة الإنتاجية، وهو ما قد يضغط على هوامش الربحية خلال الأشهر المقبلة.

وكان القطاع الصناعي في الصين قد لعب دورًا رئيسيًا في دعم النمو الاقتصادي منذ جائحة كورونا، مستفيدًا من قوة الصادرات، إلا أن الأرباح ظلت تحت ضغط لعدة سنوات قبل أن تبدأ في التعافي خلال عام 2026، مدفوعة بانتعاش قطاعات مثل الإلكترونيات والمعادن.

وفي ظل هذه المؤشرات المتباينة، تبقى آفاق القطاع الصناعي مرهونة بقدرة الاقتصاد الصيني على تعزيز الطلب المحلي، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة العالمية، بما يدعم استدامة التعافي الحالي.