تنفيذ 975 مشروعا.. رئيس الوزراء يتابع خطط تنمية سيناء ويشدد على تسريع جذب الاستثمارات
عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الخطط التنفيذية لتنمية شبه جزيرة سيناء، ودفع جهود جذب الاستثمارات إليها، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب مشاركة محافظي شمال وجنوب سيناء عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن تنمية سيناء تمثل أولوية استراتيجية للدولة، باعتبارها بوابة رئيسية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التوازن العمراني، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في زيادة معدلات التوطين وخلق مجتمعات متكاملة الخدمات.
وأوضح مصطفى مدبولي أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة خلال السنوات الماضية لتنفيذ مشروعات تنموية متنوعة، تشمل قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، إلى جانب تطوير البنية التحتية، مثل الموانئ والمطارات، وعلى رأسها تطوير ميناء العريش.
وأشار إلى أن زيارته الأخيرة لشمال سيناء عكست حجم الجهود المبذولة على الأرض، مؤكدًا استمرار العمل على إزالة التحديات التي قد تعوق مسيرة التنمية، بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض إجمالي المشروعات المنفذة في سيناء منذ عام 2014 وحتى 2026، والتي بلغت 975 مشروعًا بتكلفة استثمارية تُقدر بنحو 638 مليار جنيه، موزعة على عدة محاور رئيسية، من بينها تحسين جودة الحياة، وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، وتطوير البنية الأساسية وتهيئة مناخ الاستثمار.
كما تناولت المناقشات جهود التوسع في المشروعات الزراعية، خاصة المرتبطة بمشروعات الري، ومنها تطوير ترعة الشيخ جابر ومشروع نقل مياه معالجة مصرف بحر البقر، بالإضافة إلى مشروعات التجمعات التنموية التي تستهدف استصلاح آلاف الأفدنة وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أهمية التوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني، وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية التي تتمتع بها سيناء، إلى جانب تعزيز الفرص الصناعية الواعدة.
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية جهود تطوير الخدمات والبنية التحتية، بما يشمل دعم منظومة النظافة، وتمكين المجتمعات المحلية اقتصاديًا، فضلًا عن تطوير المجازر بعدد من المدن، والتعاون مع القطاع الخاص لتشغيلها.
كما تم تسليط الضوء على مشروع مسار العائلة المقدسة، باعتباره أحد المشروعات السياحية المهمة، مع العمل على تطوير نقاطه داخل سيناء وفق معايير بيئية دولية، بما يعزز من القيمة التاريخية والسياحية للمنطقة.
من جانبهم، استعرض محافظا شمال وجنوب سيناء الموقف التنفيذي للمشروعات الجارية، مؤكدين أن الاستقرار الأمني خلال السنوات الأخيرة ساهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار والنمو السكاني، إلى جانب تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الصناعة والطاقة، من بينها مشروعات الهيدروجين الأخضر.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة الإسراع في تشغيل الخدمات المرتبطة بالمشروعات التنموية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين والمواطنين، مع العمل على تسهيل حركة التنقل من وإلى سيناء، بما يدعم تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في هذه المنطقة الحيوية.


