الصين تدشن أول مشروع لدمج الطاقة الكهرومائية والشمسية بنظام تحكم متطور
أعلنت الصين تشغيل أول مشروع متكامل يجمع بين الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية، من خلال نظام تحكم متطور تم تطويره محليًا، في خطوة تعكس تسارع جهودها للتحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد المتجددة.
ويعتمد المشروع على دمج محطات الطاقة الكهرومائية مع محطات الطاقة الكهروضوئية ضمن منظومة تشغيل موحدة، تتيح إدارة الإنتاج بشكل ذكي ومرن، بما يسهم في تحقيق استقرار الإمدادات الكهربائية وتقليل الفاقد الناتج عن تقلبات مصادر الطاقة المتجددة.
ويُعد هذا النموذج أحد أبرز الابتكارات في مجال الطاقة المتجددة، حيث يتيح الاستفادة من التكامل بين مصدرين رئيسيين للطاقة، إذ توفر الطاقة الشمسية إنتاجًا مرتفعًا خلال ساعات النهار، بينما تساهم الطاقة الكهرومائية في تحقيق التوازن خلال فترات انخفاض الإشعاع الشمسي.
ووفقًا للبيانات الرسمية، تم ربط محطات الطاقة الشمسية بالشبكة الكهربائية المرتبطة بالسدود الكهرومائية، بما يسمح بتنسيق الإنتاج وفق الطلب الفعلي، مع استخدام أنظمة تحكم رقمية متقدمة لتحسين كفاءة التشغيل وتقليل التذبذب في الإمدادات.
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية الصين لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، في ظل التزاماتها الدولية بمكافحة تغير المناخ وتحقيق الحياد الكربوني خلال العقود المقبلة.
كما يعكس المشروع توجهًا متزايدًا نحو تطوير حلول مبتكرة لإدارة الطاقة، حيث تركز بكين على الاستثمار في التقنيات الذكية والبنية التحتية الرقمية لدعم شبكات الكهرباء، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.
ويرى خبراء أن دمج الطاقة الكهرومائية مع الطاقة الشمسية يمثل نموذجًا واعدًا يمكن تعميمه في العديد من الدول، خاصة تلك التي تمتلك موارد مائية وشمسية في الوقت ذاته، ما يعزز من أمن الطاقة ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تحسين كفاءة الشبكات الكهربائية، وخفض تكاليف التشغيل، إلى جانب دعم استقرار الإمدادات في مواجهة تقلبات الطلب، ما يعزز من قدرة الصين على قيادة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
