السبت 25 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

نحو معالجة أوضاع البناء المخالف.. تعديلات تستجيب للواقع العمراني

السبت 25/أبريل/2026 - 05:30 م
ارشيفية
ارشيفية

تستعد لجنة مشتركة من لجان الإسكان والإدارة المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب خلال الأيام المقبلة لبدء مناقشة مشروع تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، المقدم من النائب إيهاب منصور، وذلك عقب إحالته رسميًا للدراسة التفصيلية داخل البرلمان.

ويأتي مشروع التعديل على القانون رقم 187 لسنة 2023 في إطار معالجة التحديات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي، إلى جانب الاستجابة لمطالب المواطنين بتبسيط إجراءات التصالح، خاصة في القرى والمناطق غير المخططة، بما يحقق توازنًا بين تطبيق القانون والتعامل مع الواقع العمراني القائم.

ويتضمن المشروع حزمة من التيسيرات تصل إلى 10 تعديلات رئيسية، أبرزها السماح باستكمال أعمال “صب السقف” للحالات التي سبق وتقدمت بطلبات تصالح، سواء الحاصلة على نماذج 8 أو 10، مع اعتبار هذه النماذج بمثابة ترخيص قانوني كامل يترتب عليه كافة الآثار القانونية.

كما يتيح التعديل استكمال الأعمال الإنشائية بشكل قانوني بعد توقفها لفترات طويلة، ويمنح الجهات الإدارية صلاحيات تسمح بأعمال الإحلال والتجديد والارتفاعات والمتخللات وفق الضوابط المحددة في اللائحة التنفيذية.

ومن أبرز التعديلات المقترحة تعديل تاريخ التصوير الجوي ليصبح 31 ديسمبر 2025 بدلًا من التاريخ السابق، ما يوسع نطاق الحالات التي يمكن إدراجها ضمن منظومة التصالح، ويمنح فرصة أكبر للمواطنين لتقنين أوضاعهم.

كما شملت التعديلات توسيع نطاق المخالفات القابلة للتصالح، لتشمل المباني المتناثرة المأهولة التي يصعب إزالتها، بالإضافة إلى السماح بالتصالح على تغيير استخدام الجراجات المخصصة لإيواء السيارات.

وتتضمن التيسيرات أيضًا استثناء المتقدمين بشكل فردي من شرط طلاء الواجهات، إلى جانب إعفائهم من بعض إجراءات توصيل المرافق، بما يخفف الأعباء الإجرائية والمالية عن المواطنين.

وفي السياق ذاته، ألزم مشروع القانون الوزارات المعنية بسرعة إصدار الأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من بدء تطبيق القانون، مع تحديد الكتل المبنية القريبة من الأحوزة داخل المدن والقرى.

كما نص المشروع على صرف مستحقات الإثابة المتأخرة للعاملين في ملف التصالح خلال شهر واحد من بدء التنفيذ، بهدف رفع كفاءة الأداء وتسريع الإجراءات داخل الجهات الإدارية.

وشدد التعديل كذلك على ضرورة تحديث الكود المصري لتصميم وتنفيذ المنشآت، خاصة فيما يتعلق باشتراطات الحماية من الحرائق، على أن يتم تطبيقه في نطاق القانون الجديد فقط.

ويتضمن المشروع أيضًا إمكانية مد فترة تقديم طلبات التصالح بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة تصل إلى عامين إضافيين، إلى جانب منح مرونة أكبر في إجراءات توصيل المرافق وتنظيم ضوابط طلاء الواجهات وفق حالات محددة.

ومن المنتظر أن تبدأ اللجان البرلمانية مناقشاتها التفصيلية خلال الأيام المقبلة، مع الاستماع إلى ملاحظات الحكومة والجهات المعنية، قبل عرض المشروع على الجلسة العامة لمجلس النواب تمهيدًا لإقراره النهائي، وسط توقعات بإدخال تعديلات إضافية خلال مراحل النقاش.