الإثنين 20 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خبير اقتصادي يحذر: أزمة الطاقة والتوترات الجيوسياسية تدفع الاقتصاد الأوروبي نحو تباطؤ أعمق

الإثنين 20/أبريل/2026 - 09:20 م
 محسن السلاموني،
محسن السلاموني، الخبير الاقتصادي

تتزايد الضغوط على الاقتصاد الأوروبي في ظل استمرار أزمة الطاقة العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما أدى إلى تباطؤ واضح في وتيرة النمو الصناعي والاقتصادي داخل القارة. وفي هذا السياق، أكد محسن السلاموني، الخبير الاقتصادي، أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تعكس حجم التأثر العميق بهذه التطورات، خاصة في ظل اعتماد أوروبا الكبير على واردات الطاقة.

وأوضح السلاموني أن مؤشرات مديري المشتريات تُعد من الأدوات الأساسية لقياس النشاط الاقتصادي، حيث تعكس أداء قطاعات التصنيع والخدمات والطلب العام، مشيراً إلى أنها تكشف حالياً عن تباطؤ واضح نتيجة الضغوط الحالية على سلاسل الإنتاج والتوريد.

وأشار إلى أن الأزمة في أوروبا تفاقمت بسبب نقص إمدادات الطاقة، في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب تراجع تدفقات الغاز وإغلاق بعض خطوط الإمداد الحيوية، فضلاً عن الاضطرابات في الممرات البحرية التي تمر عبرها شحنات النفط والطاقة.

تداعيات مباشرة على الصناعة الأوروبية

أدى هذا الوضع إلى تراجع النشاط الصناعي في عدد من الدول الأوروبية، حيث اضطرت بعض المصانع إلى تقليص إنتاجها أو التوقف الجزئي بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل ونقص الطاقة. كما انعكس ذلك على سلاسل الإمداد والتجارة الخارجية، مما زاد من الضغوط على النمو الاقتصادي العام داخل الاتحاد الأوروبي.

التضخم والسياسة النقدية

وفيما يتعلق بالتضخم، أوضح الخبير الاقتصادي أنه أصبح في أوروبا "تضخماً مستورداً" نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى اتباع سياسات نقدية حذرة. وأشار إلى أن أي رفع إضافي لأسعار الفائدة قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على النمو، ويحد من معدلات الاستثمار والاستهلاك.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

ورجّح السلاموني أن السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية هو تثبيت أسعار الفائدة، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وتجنب مزيد من التباطؤ الاقتصادي. كما شدد على أهمية دعم السيولة المالية وتقديم حوافز للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لضمان استمرار النشاط الإنتاجي.

وأكد أن الأزمة الحالية لا تقتصر على كونها أزمة طاقة مؤقتة، بل تحمل أبعاداً هيكلية قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة والاستثمار.

تأثيرات عالمية محتملة

وحذر الخبير من أن أي تصعيد إضافي في الصراع الأمريكي الإيراني قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية، مما سينعكس على أسعار النفط والغاز، ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي الدولي خلال الفترة المقبلة.