نزيف في البورصات الأوروبية وصعود حاد للنفط وسط نُذر مواجهة بحرية بين أمريكا وإيران
أغلقت المؤشرات الأوروبية تعاملاتها اليوم الاثنين 20 أبريل على انخفاض جماعي حاد، حيث سادت حالة من القلق الشديد في الأسواق المالية عقب تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، مما هدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش وعودة شبح المواجهة في الممرات المائية الحيوية.
الحصار البحري يضغط على أسواق المال
جاء الضغط البيعي مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول استهداف مدمرة أمريكية لسفينة شحن إيرانية في خليج عُمان والسيطرة عليها.. وهو ما اعتبرته الأسواق تصعيداً خطيراً في إطار الحصار البحري الذي تفرضه أمريكا على الموانئ الإيرانية.
وقد انعكس هذا التوتر على أداء المؤشرات الرئيسية كالتالي..
- مؤشر ستوكس 600.. انخفض بنسبة 0.8% ليصل إلى 621.16 نقطة.
- مؤشر داكس الألماني.. كان الخاسر الأكبر بنسبة هبوط بلغت 1.04%.
- مؤشر كاك 40 الفرنسي.. تراجع بنحو 1.1% وسط مخاوف جيوسياسية.
- مؤشر فوتسي 100 البريطاني.. سجل انخفاضاً بنسبة 0.5%.
النفط يشتعل وشركات الطاقة تسبح عكس التيار
في الوقت الذي تهاوت فيه أسهم قطاع الطيران والسياحة (لوفتهانزا -3.3%، وإيزي جيت -2.7%)، قفزت أسعار الطاقة بفعل مخاوف الإمدادات من مضيق هرمز..
- صعد خام برنت بنسبة 5% ليتداول عند 94.80 دولاراً للبرميل.
- قفز خام غرب تكساس بنسبة 5.1% ليصل إلى 88.17 دولاراً.
- أسهم الطاقة، ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 1.6%، حيث سجل سهم "بي بي" نمواً بـ 3% و"شل" بـ 2.3%، بينما قادت "إكوينور" النرويجية المكاسب.
"إسلام آباد" في مهب الريح وتهديدات بضرب المنشآت
زادت الضغوط على المستثمرين بعد إعلان طهران تعليق مشاركتها في مفاوضات "إسلام آباد"، رداً على ما وصفته بخرق وقف إطلاق النار.. وزاد الأمر تعقيداً تهديد ترامب باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم ترضخ للشروط الأمريكية، وهو ما يضع المنطقة أمام أسبوع حاسم قبل انتهاء المهلة الزمنية لاتفاق الهدنة.
القطاع المصرفي.. صفقات اندماج تحت وطأة التوتر
بعيداً عن الصراع، سجل سهم بنك "يونيكريديت" الإيطالي تراجعاً بنسبة 2.5% رغم الكشف عن خطط طموحة للاندماج مع "كومرتس بنك" الألماني.. وفي المقابل، تفاعلت أسهم "كومرتس بنك" إيجابياً لترتفع بنسبة 1.8%، في إشارة إلى ترقب الأسواق لعمليات إعادة هيكلة كبرى في القطاع المصرفي الأوروبي رغم الضبابية السياسية.
خلاصة السوق.. تعيش الأسواق الأوروبية حالة من "عدم اليقين" مع عودة نبرة التصعيد العسكري، حيث يظل الرهان حالياً على تحركات أسعار الطاقة ومدى قدرة الدبلوماسية على احتواء الموقف قبل انفجار الأوضاع في الممرات الملاحية الدولية.

