الإثنين 20 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

منظومة رقمية جديدة لتعليق الخدمات الحكومية عن الممتنعين عن سداد النفقة

الإثنين 20/أبريل/2026 - 06:30 م
منظومة رقمية جديدة
منظومة رقمية جديدة لتعليق الخدمات الحكومية عن الممتنعين عن س

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز تنفيذ الأحكام القضائية، أعلنت وزارة العدل عن تدشين منظومة إلكترونية متطورة تهدف إلى تعليق بعض الخدمات الحكومية عن الأفراد الممتنعين عن سداد النفقة، رغم صدور أحكام قضائية واجبة النفاذ بحقهم.

 وجاء هذا الإجراء في إطار التوجيهات الصادرة عن عبد الفتاح السيسي، والتي تركز على دعم استقرار الأسرة المصرية وضمان حصول مستحقي النفقة على حقوقهم دون تأخير.

قد تكون صورة ‏نص‏

وتعتمد المنظومة الجديدة على الربط الإلكتروني بين المحاكم والجهات الحكومية المختلفة، بما يسمح بتنفيذ قرارات تعليق الخدمات بشكل فوري ودقيق، مع إمكانية رفع التعليق بنفس السرعة بمجرد سداد المستحقات أو الوصول إلى تسوية قانونية.

 وأكد وزير العدل، محمود حلمي الشريف، أن هذه الخطوة لا تمثل تشديدًا بقدر ما هي وسيلة لضمان احترام القانون وصون حقوق الأسرة، خاصة في ظل ما تمثله النفقة من أهمية أساسية في حياة الزوجة والأبناء.

آلية التنفيذ والربط الإلكتروني

تشمل المنظومة إنشاء مكاتب متخصصة داخل المحاكم الابتدائية، تختص بتلقي طلبات المواطنين الحاصلين على أحكام نفقة نهائية. 

وتعمل هذه المكاتب وفق إجراءات مبسطة ونماذج موحدة، مع تحديد مدة زمنية لا تتجاوز 72 ساعة للبت في الطلبات، ما يحقق توازنًا بين سرعة التنفيذ ودقة الفحص القانوني.

كما تم ربط هذه المكاتب إلكترونيًا بعدد من الجهات الحكومية الحيوية، إلى جانب بنك ناصر الاجتماعي، بما يسمح بتبادل البيانات بشكل لحظي.

 ويسهم هذا التكامل في ضمان تنفيذ قرارات تعليق الخدمات بشكل فعال، سواء كانت مرتبطة بالنشاط المهني أو بعض المعاملات الحكومية الأخرى التي يعتمد عليها الممتنع عن السداد.

وأوضح وزير العدل أن الأساس القانوني لهذه المنظومة يستند إلى تعديل المادة (293) من قانون العقوبات، والتي تنص على إمكانية تعليق بعض الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم في قضايا النفقة حال امتناعهم عن السداد رغم قدرتهم المالية. 

وقد تم تنظيم هذا الإجراء من خلال قرارات وزارية حديثة حددت الجهات والخدمات المشمولة، إضافة إلى الضوابط والإجراءات التنفيذية.

وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء ليس عقابيًا دائمًا، بل هو وسيلة مؤقتة تُرفع فور التزام المدين بالسداد، وهو ما يعكس حرص الدولة على تحقيق العدالة دون الإضرار غير المبرر بالمواطنين. 

كما شددت على أن الهدف الأساسي هو حماية حقوق الأطفال وضمان توفير احتياجاتهم الأساسية، وليس التضييق على الأفراد.

وفي سياق متصل، شهدت عملية التدشين عرضًا عمليًا لكيفية تشغيل المنظومة، من خلال تجربة إلكترونية شملت إدخال البيانات ومتابعة الطلبات، بمشاركة عدد من الجهات المعنية عبر تقنية الفيديو كونفرانس. 

وأظهرت التجربة قدرة النظام على تحقيق سرعة في اتخاذ القرار وتنفيذه، بما يدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي في منظومة العدالة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لتطوير الخدمات القضائية في مصر، وتحقيق ما يُعرف بـ"العدالة الناجزة"، التي تضمن سرعة الفصل في القضايا وتنفيذ الأحكام دون تعطيل، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة العدالة ويحافظ على استقرار المجتمع.