الصين تتحرك لإنقاذ قطاع الطاقة الشمسية بعد خسائر فائض الإنتاج
دعت السلطات الصينية إلى بذل "كل الجهود" لتعزيز ضوابط القدرة الإنتاجية في قطاع الطاقة الشمسية، تزامناً مع استمرار التحديات الناجمة عن فائض الإنتاج العالمي.
وشددت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، خلال اجتماع موسع، على ضرورة تنسيق السياسات لمعالجة الاختلالات الهيكلية العميقة التي تواجه شركات هذا القطاع الحيوي.
عقدت الحكومة ثلاثة اجتماعات منذ مطلع العام مع مصنعي معدات الطاقة الشمسية، في محاولة لاحتواء الخسائر المالية الناجمة عن المنافسة السعرية الشرسة وتراكم المخزون.
وتستهدف هذه التحركات الحكومية حماية ريادة الصين العالمية في مجال الطاقة المتجددة، عبر موازنة العرض والطلب وضمان استدامة الشركات الكبرى في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
تنسيق حكومي مع شركات توليد الكهرباء لدعم استقرار القطاع
شملت الاجتماعات الأخيرة كبرى شركات توليد الكهرباء المملوكة للدولة، مثل "تشاينا هواننغ جروب" و"تشاينا داتانغ"، بصفتها المشتري الرئيسي لمنتجات الطاقة الشمسية.
ويهدف هذا التعاون إلى ضمان تدفق الاستثمارات نحو مشاريع الطاقة النظيفة بكفاءة، وتجنب الهدر في القدرات الإنتاجية التي أثرت سلباً على هوامش ربحية المصنعين خلال الفترة الماضية.
انعكست هذه التوجهات الحكومية إيجاباً على أسواق المال، حيث سجلت أسهم شركات الطاقة الشمسية الصينية ارتفاعاً ملحوظاً صباح الإثنين.
وصعدت أسهم "جينكو سولار" و"سي إس آي سولار" بنسبة وصلت إلى 1.6%، مدفوعة بتوقعات المستثمرين حيال نجاح الضوابط الجديدة في استعادة التوازن لمنظومة الطاقة وتخفيف حدة الضغوط المالية على الموردين.
استراتيجية بكين لتطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة 2026
تركز الرؤية الصينية لعام 2026 على الانتقال من التوسع الكمي إلى التميز النوعي في تكنولوجيا الطاقة الشمسية.
وتسعى بكين من خلال تعزيز الرقابة على "فائض الطاقة الإنتاجية" إلى تحفيز الابتكار في كفاءة الألواح والبطاريات، بما يضمن احتفاظ المنتجات الصينية بميزتها التنافسية في ظل التحولات العالمية نحو التحييد الكربوني.
ختاماً، تمثل الضوابط الجديدة ركيزة أساسية لاستقرار سوق الطاقة العالمي، نظراً للدور المهيمن للصين في سلاسل التوريد.
وتستمر السلطات في مراقبة معدلات الاستثمار في خطوط الإنتاج الجديدة، لضمان توافق نمو قطاع الطاقة المتجددة مع الأهداف الاقتصادية الوطنية طويلة الأمد، بعيداً عن مخاطر الإغراق السعري والاضطرابات المالية.
