الجمعة 17 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

الأمم المتحدة تختار مكافحة الإدمان في مصر ضمن أفضل 8 نماذج عالميًا

الجمعة 17/أبريل/2026 - 11:56 ص
بانكير

اختارت منظمة الأمم المتحدة بنيويورك تجربة التطوع بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي المصري لعرضها بمنتدى الشباب الدولي 2026. 

وجاء هذا الاختيار ضمن أفضل 8 تجارب دولية رائدة، لتعزيز دور الشباب في نظم الوقاية المبكرة من المخدرات كمحفزات لأهداف التنمية المستدامة والرفاه الصحي.

يسلط الحدث الضوء على العلاقة الوثيقة بين مكافحة المخدرات وتحقيق التنمية الشاملة بأبعادها الاقتصادية والبيئية.

 وتربط الأمم المتحدة بين محاصرة ظاهرة الإدمان وبين الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة، مؤكدة أن الوقاية المبكرة تساهم في حماية المجتمعات من تداعيات اجتماعية وصحية معقدة.
 

دور الشباب المتطوع في تنفيذ برامج الوقاية الميدانية

شاركت المتطوعة "حبيبة رسلان" في المنتدى الدولي، مستعرضة تجربتها الممتدة لأربع سنوات مع صندوق مكافحة الإدمان. 

وأوضحت في كلمتها أن تأهيل الشباب للمشاركة في تنفيذ الأنشطة التوعوية بالمدارس والمناطق المطورة يزيد من فعالية الرسائل الموجهة لحماية الطلاب من مخاطر المخدرات.

أكدت رسلان أن الوقاية من الإدمان لا تقتصر على تقديم المعلومات، بل تتعلق ببناء جسور الثقة مع الأجيال الجديدة.

 وأشارت إلى أن مبادرة "CHAMPS" تعمل على تقييم نظام الوقاية وتحديد الفجوات في الخدمات، مما يجعل الحلول المطروحة أكثر استدامة وصلة بالواقع الاجتماعي للشباب في مختلف المحافظات.

35 ألف متطوع وقوة نسائية في "بيوت التطوع" بالجامعات
يمتلك صندوق مكافحة وعلاج الإدمان جيشاً تطوعياً يتجاوز 35 ألف شاب وفتاة على مستوى الجمهورية.

 ويقوم هؤلاء المتطوعون بتنفيذ برامج حماية الشباب من الوقوع في براثن التعاطي، من خلال "بيوت التطوع" داخل الجامعات المصرية التي تستهدف الطلاب كفئة رئيسية في منظومة التوعية.

تمثل الفتيات نحو 65% من إجمالي المتطوعين لدى الصندوق، مما يعكس دور المرأة المصرية المحوري في قضية مكافحة الإدمان.

 ولاقت هذه التجربة إشادة واسعة من منتدى الشباب الدولي، الذي ثمن قدرة الدولة المصرية على استثمار طاقات الشباب كقوة دافعة خلف استراتيجية الوقاية من السموم البيضاء.

تمكين المتطوعين من صياغة استراتيجيات المواجهة الشاملة

يحرص الصندوق على إشراك المتطوعين في إعداد الخطط والاستراتيجيات الوطنية للوقاية من تعاطي المواد المخدرة. 

وتتضمن مهامهم الوظيفية تنظيم الفعاليات الكبرى والمشاركة في الأنشطة الميدانية لحماية المجتمع من مخاطر الإدمان، مما يساهم في بناء قدراتهم القيادية والتنموية بشكل مستمر.

يشارك شباب الصندوق بانتظام في الفعاليات العالمية، لاسيما منتدى الشباب الدولي للوقاية من المخدرات الذي يعقد سنوياً في فيينا. 

وتعكس هذه المشاركات التزام مصر بعرض تجربتها الناجحة في محاصرة الإدمان، وتبادل الخبرات مع المكاتب الأممية المعنية بالرقابة على المخدرات والجريمة لضمان بيئة آمنة للجميع.

رؤية مستقبلية لاستدامة برامج الحماية المجتمعية

تستهدف الدولة المصرية من خلال هذه الجهود خلق جيل واعي يرفض ثقافة التعاطي ويواجه مسببات الإدمان بكل حزم. 

وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي عبر الصندوق على تحديث أدواتها التوعوية باستمرار لتواكب المتغيرات العالمية، بما يضمن استدامة النتائج الإيجابية المحققة على أرض الواقع.

ختاماً، فإن الإشادة الدولية بالتجربة المصرية تؤكد صحة المسار المتبع في دمج الشباب داخل منظومة العمل التطوعي.

 وتستمر مجهودات مكافحة الإدمان في التوسع والانتشار، لتشمل كل بيت مصري، سعياً وراء تحقيق مجتمع خالٍ من المخدرات تماشياً مع مستهدفات رؤية مصر 2030.