كيف تخطط مصر للذكاء الاصطناعي حتى 2030؟ أرقام تكشف الطموح
تعكس استراتيجية الذكاء الاصطناعي في مصر توجهًا حكوميًا واضحًا نحو دمج التقنيات الرقمية المتقدمة في مختلف قطاعات الاقتصاد والمجتمع، من خلال مستهدفات كمية وسياسات تنظيمية تمتد حتى عام 2030، في إطار دعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وتستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 7.7% بحلول عام 2030، بما يعكس الدور المتنامي للتكنولوجيا في دفع معدلات النمو وتعزيز الإنتاجية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وفيما يتعلق بسوق العمل، تسعى الدولة إلى تمكين نحو 63% من القوى العاملة من استخدام أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، من خلال برامج تدريب وتأهيل تستهدف رفع المهارات الرقمية، ودمج هذه التقنيات في القطاعات الإنتاجية والخدمية على حد سواء.
وعلى مستوى المجتمع، تستهدف الاستراتيجية إتاحة خدمات ومنتجات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لنحو 75% من المواطنين خلال السنوات المقبلة، بما يشمل مجالات حيوية مثل الخدمات الحكومية، والرعاية الصحية، والتعليم، وهو ما يعزز من جودة الحياة ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة.
كما تشير التقديرات إلى إمكانية توفير نحو 250 ألف فرصة عمل جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، سواء بشكل مباشر في تطوير البرمجيات والتطبيقات، أو بشكل غير مباشر من خلال التوسع في استخدام هذه التقنيات عبر مختلف القطاعات.
وفي سياق دعم الابتكار، تستهدف الدولة إنشاء أكثر من 250 شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز دور القطاع الخاص، وخلق بيئة ريادة أعمال قادرة على تطوير حلول تكنولوجية محلية تنافس إقليميًا ودوليًا.
وعلى صعيد البحث العلمي، تتوقع الاستراتيجية زيادة ملحوظة في الإنتاج البحثي في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية، والانخراط في مشروعات دولية، بما يدعم نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا.
وترتكز هذه المستهدفات على عدد من المحاور الأساسية، تشمل تطوير أطر الحوكمة وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، إلى جانب تنظيم إتاحة البيانات وحمايتها، باعتبارها العنصر الأساسي في بناء النماذج الذكية.
كما تركز الاستراتيجية على توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية والخدمية، مع دعم بناء القدرات البشرية، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث والتطوير.
وتعكس هذه الرؤية محاولة لربط السياسات التكنولوجية بمؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يضمن تحقيق تأثير اقتصادي ومجتمعي ملموس خلال السنوات المقبلة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.
