أزمة مضيق هرمز تهدد أوروبا: نقص الوقود والأدوية والمواد الغذائية يلوح في الأفق
تتزايد المخاوف في أوروبا من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية، إذ بدأت مؤشرات نقص حاد في السلع الاستراتيجية بالظهور، من الوقود والأدوية إلى الغذاء، وسط تحذيرات من أزمة إمدادات غير مسبوقة قد تمتد لأسابيع وربما أشهر.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المنقولة بحرًا، إلى جانب كونه شريانًا رئيسيًا لسلاسل الإمداد العالمية. ومع استمرار إغلاقه، بدأت الأسواق الأوروبية تشهد اضطرابًا واسعًا في الإمدادات، ما انعكس مباشرة على مستويات المخزون الاستراتيجي.
أزمة وقود الطائرات وتداعيات النقل الجوي
حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن مخزون وقود الطائرات في أوروبا قد لا يكفي سوى لستة أسابيع فقط، مع احتمالية إلغاء رحلات جوية في حال استمرار الأزمة. كما أعلنت بعض المطارات الأوروبية بالفعل عن نقص في الإمدادات، واضطرت شركات طيران إلى تقليص رحلاتها أو إلغائها لتجنب ارتفاع التكاليف ونقص الوقود.
لم تقتصر الأزمة على قطاع الطاقة، بل امتدت إلى قطاع الأدوية، حيث حذرت جهات صحية بريطانية من احتمال نقص في الوصفات الطبية خلال أسابيع، مع اعتماد كبير على سلاسل إمداد مهددة بالانقطاع، ما يضع أنظمة الرعاية الصحية تحت ضغط متزايد.
الأمن الغذائي يواجه ضغوطًا متصاعدة
تشير تقارير أوروبية إلى مخاطر نقص ثاني أكسيد الكربون المستخدم في الصناعات الغذائية، وهو ما يهدد عمليات حفظ الطعام وذبح الحيوانات وإنتاج المشروبات الغازية. كما قد يؤدي نقص الأسمدة والمواد الخام إلى ارتفاع أسعار الخبز والمعكرونة والبطاطس، وتقليل تنوع السلع في الأسواق.
دعا خبراء وسياسيون إلى وضع خطط طوارئ شبيهة بفترة الحرب العالمية الثانية، تشمل تقنين الاستهلاك وإدارة الموارد بشكل صارم، تحسبًا لتفاقم الأزمة في حال استمرار إغلاق المضيق، مع تحذيرات من اضطراب شامل في سلاسل الإمداد الأوروبية.
