«توتال إنرجيز» تتوقع قفزة في أرباح الربع الأول بدعم التداول وارتفاع النفط رغم اضطرابات الإنتاج
أعلنت مجموعة TotalEnergies الفرنسية توقعاتها بتحقيق نمو قوي في أرباح الربع الأول من عام 2026، مستفيدة من الأداء القوي لأنشطة التداول وارتفاع أسعار النفط العالمية، رغم تأثر إنتاجها بتداعيات الصراع في إيران.
وأوضحت الشركة، في بيان استرشادي قبل إعلان نتائجها المقرر في 29 أبريل، أن تقلبات الأسواق الناجمة عن التوترات الجيوسياسية دعمت بشكل كبير أرباح تداول الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام، ما ساهم في تعويض خسائر ناتجة عن توقف نحو 15% من إجمالي إنتاجها.
وجاء هذا الأداء مدفوعًا بارتفاع أسعار خام Brent crude oil التي اقتربت من مستوى 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ سنوات، في أعقاب التصعيد العسكري وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس سلبًا على بعض الأصول، من بينها مرافق الغاز المسال في قطر ومصفاة «ساتورب» بالسعودية، التي تمتلك فيها الشركة حصصًا.
وفي قطاع التكرير، سجلت هوامش ربح استثنائية في أوروبا، حيث ارتفعت إلى 11.40 دولار للبرميل خلال الربع الأول، مقارنة بنحو 3.90 دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بدعم من ارتفاع معدلات التشغيل التي تجاوزت 90%، إلى جانب الأداء القوي لأنشطة تداول المنتجات البترولية، خاصة خلال مارس.
وكشف التقرير عن تباين تأثير الأزمة على شركات الطاقة العالمية، إذ استفادت كل من BP وShell من تقلبات الأسعار لتعزيز أرباح التداول، بينما تمكنت «توتال إنرجيز» من موازنة تراجع الإنتاج عبر الاستفادة من صعود الأسعار.
في المقابل، واجهت شركات مثل Chevron وExxonMobil تحديات في قطاع التكرير، نتيجة تأثيرات التحوط المالي وتعطل بعض الشحنات بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وتعكس هذه التطورات قدرة شركات الطاقة الكبرى، خاصة الأوروبية، على تحويل التقلبات الحادة في الأسواق العالمية إلى فرص ربحية، بالاعتماد على قوة أنشطتها التجارية، رغم الأضرار التي لحقت ببعض أصول الإنتاج في مناطق النزاع.

