الأربعاء 15 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

قطر تتصدر الخسائر الإقليمية.. انكماش متوقع بـ8.6% وفق صندوق النقد

الأربعاء 15/أبريل/2026 - 08:30 م
 وزير المالية القطري
وزير المالية القطري علي الكواري

قال وزير المالية القطري علي الكواري،  إن تداعيات حرب أميركا وإسرائيل على إيران تجاوزت في حدّها الأولي كل التوقعات، مؤكدًا أن ما يظهر حتى الآن من آثار اقتصادية لا يمثل سوى “قمة جبل الجليد”، وأن التأثيرات الحقيقية لا تزال في طور التشكل، مع احتمال اتساعها خلال الشهر المقبل لتطال الاقتصاد العالمي بصورة أعمق.

وخلال جلسة عقدت على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، أشار الكواري إلى أن قطر تُعد من أكثر دول المنطقة تأثرًا بالأزمة، وفق ما ورد في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي خفّض توقعات نموها بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية، مع ترجيحات بانكماش الاقتصاد بنسبة 8.6% خلال العام الجاري، نتيجة التداعيات المباشرة للحرب.

وكشف الوزير أن منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال، التي تُعد من أكبر منشآت تصدير الغاز في العالم وتوفر نحو خُمس الإمدادات العالمية، تعرضت لأضرار جسيمة في مارس، ما أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. وأوضح أن عملية إعادة التأهيل وعودة التشغيل الكامل قد تستغرق ما يصل إلى خمس سنوات، في ظل حجم الأضرار وتعقيدات البنية التشغيلية.

وأضاف أن توقف المنشأة منذ مارس، نتيجة الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدفها، تسبب في تعطّل جزء كبير من الطاقة التصديرية لقطر، بما يعادل نحو 17% من إجمالي صادراتها السنوية، وهو ما انعكس على استقرار سوق الغاز عالميًا.

وفي سياق أوسع، قال الكواري إن دول مجلس التعاون الخليجي وجدت نفسها “عالقة في المنتصف” أمام تصاعد التوترات الإقليمية، معتبرًا أن الأزمة جاءت “مفاجئة من حيث التوقيت والنطاق”، بينما لم تعد تداعياتها محصورة في الإقليم، بل امتدت لتضغط على الاقتصاد العالمي من خلال اضطراب الإمدادات وتراجع تدفقات الطاقة.

ولفت إلى أن مضيق هرمز يظل نقطة الاختناق الأخطر، كونه يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر وسريع على الأسواق الدولية.

ورغم حدة التطورات، أكد الوزير أن الوضع المالي لدولة قطر لا يزال مستقرًا، بفضل إطار مالي منضبط جرى تطويره خلال السنوات الماضية، يقوم على سيناريوهات متعددة لأسعار النفط وآليات واضحة لإدارة الفوائض والعجوزات، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للصدمات المالية.

واختتم بالتأكيد على أن هذه السياسات منحت الدولة قدرة عالية على امتصاص الصدمات، وتمكّنها من تلبية احتياجاتها لفترة تصل إلى ستة أشهر دون اللجوء إلى الاحتياطيات السيادية، رغم استمرار تداعيات توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال منذ مارس.