وزير الكهرباء يبحث مع وفد إريتري تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة
استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وفداً رفيع المستوى من دولة إريتريا الشقيقة.
وضم الوفد المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري ووزير التجارة والصناعة، لبحث سبل دعم الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة ونقل الخبرات الفنية.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن هناك تكليفاً دائماً من القيادة السياسية بنقل الخبرات المصرية وتقديم الدعم اللازم للأشقاء الأفارقة في قطاع الكهرباء.
وأشار إلى حرص الوزارة على تعزيز التعاون المشترك، والاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في تنويع مصادر الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي.
استراتيجية وطنية لزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة
استعرض الوزير ملامح الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني لتصل إلى 45% بحلول عام 2028.
وتعكس هذه الرؤية التزام الدولة المصرية بالتحول نحو الطاقة الخضراء، وتوفير بدائل مستدامة تضمن استقرار التغذية الكهربائية وتدعم أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن قطاع الكهرباء المصري يمتلك خبرات واسعة في إنشاء محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو ما يجعله شريكاً استراتيجياً للدول الإفريقية.
وتسعى الوزارة من خلال هذه اللقاءات إلى فتح آفاق جديدة للتعاون التقني، بما يسهم في تطوير البنية التحتية الطاقوية في القارة السمراء بشكل عام.
إنشاء محطات طاقة شمسية لتوفير الكهرباء في إريتريا
وناقش اللقاء الخطوات التنفيذية لإقامة محطتين للطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء لعدد من المناطق الحيوية في دولة إريتريا خلال الفترة المقبلة.
ويمثل هذا المشروع ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية الشاملة هناك، وتوفير مصدر مستدام للطاقة يلبي احتياجات المواطنين والأنشطة الاقتصادية والتجارية المتنامية.
واتفق الجانبان على أن استكمال هذه المحطات سيؤثر بشكل إيجابي ومباشر على تطوير البنية التحتية التعليمية والصحية في المناطق المستهدفة.
وتأتي هذه المشروعات ضمن رؤية قطاع الكهرباء المصري لتقديم حلول عملية وفعالة لمواجهة تحديات الطاقة في الدول الشقيقة، مع التركيز على التقنيات النظيفة والصديقة للبيئة.
برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة الكوادر الإريترية
وتطرق الاجتماع إلى تنظيم 5 دورات تدريبية متخصصة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة خلال شهري مايو يونيو المقبلين، بالتعاون مع وزارة الخارجية.
وتستهدف هذه المنح التدريبية رفع كفاءة المهندسين والفنيين الإريتريين، وتزويدهم بأحدث المهارات الإدارية والفنية اللازمة لإدارة منظومات الطاقة الحديثة.
وشدد الدكتور محمود عصمت على استمرار تقديم الدعم الفني وإيفاد الخبراء المصريين لضمان نجاح هذه البرامج التدريبية وتحقيق أقصى استفادة منها.
ويؤمن قطاع الكهرباء بأن الاستثمار في العنصر البشري هو الضمانة الحقيقية لاستدامة المشروعات التنموية وتطوير مؤسسات الطاقة في الدول الإفريقية الشقيقة.
إشادة إريترية بالخبرات المصرية في قطاع الطاقة
ومن جانبه، أشاد الوفد الإريتري بعمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين الشعبين، معرباً عن رغبة بلاده في توطيد التعاون مع منظومة الكهرباء المصرية.
وأكد الوفد أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في شتى مجالات الطاقة، مما يجعلها الشريك الأنسب لدعم خطط النهوض بالبنية التحتية.
وأوضح وزير التجارة الإريتري أن توافر الكهرباء بشكل مستقر يعد المحرك الرئيسي للنمو الصناعي والتجاري، ويسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على استمرار التنسيق والتشاور لمتابعة تنفيذ المشروعات المتفق عليها، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويعزز من روابط الإخاء الإفريقي.
