بالأرقام.. هل يشعل حصار هرمز موجة صعود جديدة للذهب؟
تتجه أنظار المتداولين، في الساعات الأخيرة من تداولات اليوم الأحد، إلى أسواق المعادن الثمينة مع بداية أسبوع جديد، وسط ترقب واسع لحركة الذهب في الأسواق الفورية والعقود الآجلة، وذلك بعد تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا الترقب في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن فيها عن فشل المحادثات، متوعدًا ببدء البحرية الأمريكية فرض حصار على السفن العابرة في مضيق هرمز، واعتراض أي سفينة يثبت دفعها رسومًا لإيران، في خطوة زادت من حدة التوترات الجيوسياسية.
وكان الذهب قد أنهى جلسة العقود الفورية يوم الجمعة عند مستوى استقرار بلغ 4,748.18 دولار للأوقية، بينما سجلت العقود الآجلة تسليم يونيو نحو 4,787.4 دولار، في حين ارتفع المعدن الأصفر خلال تعاملات الجمعة إلى نحو 4,780 دولارًا للأوقية، متجهًا نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي وتزايد اهتمام المستثمرين بالمفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران التي عُقدت في إسلام آباد، إلى جانب مكاسب أسبوعية للذهب بلغت نحو 2%، وسط توقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، ما عزز الطلب على الأصول الآمنة.
وخلال الأسبوع الماضي، بدأت الهدنة الهشة في إظهار علامات توتر، مع تصاعد الأحداث في أكثر من جبهة، من بينها التطورات في لبنان والاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز، ما زاد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأثر على اتجاهات المستثمرين.
وفي السياق الاقتصادي، أظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وهو الأول منذ اندلاع التوترات، ارتفاع التضخم إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مع زيادة شهرية بلغت 0.9%، وهي الأعلى منذ منتصف عام 2022.
وتشير التوقعات الحالية للأسواق إلى احتمال بنسبة 30% لخفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل، وهو ما يواصل دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وعلى الصعيد العالمي، شهدت الهند ارتفاعًا في الطلب على الذهب قبيل موسم مهرجاني رئيسي، بينما تراجعت العلاوات السعرية في الصين نتيجة ضعف الطلب الاستهلاكي، في ظل تقلبات مستمرة في الأسواق العالمية.






