وزير المالية: أولوية الحكومة توفير السلع الأساسية ودعم الاقتصاد
أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن الحوار الوطني مع القوى السياسية يمثل ركيزة أساسية لإثراء برامج الحكومة الداعمة للمواطنين والمستثمرين، مشددًا على أن الدولة تتبنى نهجًا استباقيًا في التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، بما يسهم في الحد من تأثيراتها على الاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في حلقة نقاشية مع أعضاء حزب حماة الوطن، حيث أوضح أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها توفير السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب دفع عجلة النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.
وأشار كجوك إلى أن الاقتصاد المصري يسير في مسار إيجابي رغم التحديات، مدعومًا بنتائج اقتصادية ونقدية ومالية جيدة، لافتًا إلى أن الحكومة أجرت تعديلات سريعة على مشروع الموازنة العامة الجديدة لتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر الحالية والمحتملة، خاصة من خلال زيادة الاحتياطيات وتوفير مخصصات إضافية للطاقة والسلع الأساسية والأدوية.
وأوضح الوزير أن إدارة المالية العامة للدولة تتم وفق عدة سيناريوهات بديلة، لضمان تلبية احتياجات المواطنين ودعم الأنشطة الاقتصادية، مؤكدًا أن السياسات المالية ترتكز على أربع أولويات رئيسية، تنعكس في مخصصات الموازنة وحزم التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع القاعدة الإنتاجية والضريبية، مع استهداف جذب نحو 100 ألف ممول جديد، دون فرض أعباء ضريبية إضافية، من خلال الاعتماد على الالتزام الطوعي وتبسيط الإجراءات.
كما أشار إلى أن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق توازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النشاط الإنتاجي والتصديري، مع العمل على تحسين مؤشرات الدين العام وخفضه إلى أقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، بما يتيح مساحة مالية أكبر للإنفاق على القطاعات الحيوية.

وأكد كجوك أن الموازنة تنحاز بوضوح لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب زيادة الاستثمارات الحكومية لبدء المرحلة الثانية من حياة كريمة، والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل.
وكشف الوزير عن تخصيص نحو 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي عبر مبادرات تحفيزية تستهدف قطاعات السياحة والصناعة والإنتاج والتصدير وريادة الأعمال، مؤكدًا استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي القائم على التيسير والتحفيز.
من جانبهم، دعا ممثلو الحزب إلى تخفيف الأعباء على المواطنين مع الحفاظ على التوازن بين تعظيم موارد الدولة ومراعاة البعد الاجتماعي، مؤكدين دعمهم لجهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة.
