الجمعة 10 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تقلص واردات القمح الروسي وترفع مشترياتها من البرازيل

الجمعة 10/أبريل/2026 - 08:45 ص
القمح الروسي
القمح الروسي

كشفت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تسجيل واردات مصر من القمح الروسي والبرازيلي تراجعًا طفيفًا بنهاية عام 2025، مقارنة بعام 2024، في ظل تحولات ملحوظة في هيكل الدول الموردة.

وأوضحت البيانات أن إجمالي واردات مصر من القمح من روسيا والبرازيل بلغ نحو 4 مليارات و121 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 4 مليارات و207 ملايين دولار خلال عام 2024، بتراجع قدره نحو 86 مليون دولار.

وعلى مستوى التفاصيل، شهدت واردات القمح من روسيا انخفاضًا ملحوظًا، حيث سجلت نحو 2 مليار و213 مليون دولار بنهاية 2025، مقارنة بنحو 3 مليارات و68 مليون دولار خلال 2024، بتراجع بلغت قيمته نحو 854.7 مليون دولار.

في المقابل، ارتفعت واردات مصر من القمح القادم من البرازيل بشكل كبير، لتصل إلى نحو مليار و908 ملايين دولار بنهاية 2025، مقابل نحو مليار و139 مليون دولار خلال 2024، بزيادة بلغت نحو 769.6 مليون دولار، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في مصادر الاستيراد.

ويشير هذا التغير إلى توجه مصر نحو تنويع مصادر استيراد القمح، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على مورد واحد، وتعزيز الأمن الغذائي في مواجهة التقلبات العالمية في أسعار الحبوب وسلاسل الإمداد.

ويرى محللون أن التراجع في الواردات من روسيا قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها تغيرات الأسعار العالمية، وتكاليف الشحن، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة الدولية خلال الفترة الماضية.

في المقابل، استفادت البرازيل من هذه المتغيرات لتعزيز موقعها كمورد رئيسي للقمح إلى السوق المصري، مستفيدة من قدرتها التصديرية وتنافسية أسعارها في الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لتأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، سواء من خلال تنويع مصادر الاستيراد أو دعم الإنتاج المحلي، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسواق.

ومن المتوقع أن تستمر هذه السياسة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسواق الغذاء، وهو ما يدفع مصر إلى تبني نهج أكثر مرونة في إدارة ملف الواردات.